تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - كتاب الوقف وأخواته
للمتولّي أن يقترض له قاصداً أداء ما في ذمّته بعد ذلك ممّا يرجع إليه، كمنافعه أو منافع موقوفاته، فيقترض متولّي البستان- مثلًا- لتعميره بقصد أن يؤدّي دينه من عائداته، ومتولّي المسجد أو المشهد أو المقبرة ونحوها بقصد أن يؤدّيه من عائدات موقوفاتها، بل يجوز أن يصرف في ذلك من ماله بقصد الاستيفاء ممّا ذكر. ولو اقترض له وصرفه لابقصد الأداء منه، أو صرف ماله لابقصد الاستيفاء منه، لم يكن له ذلك بعده.
(مسألة ٩٢): تثبت الوقفيّة: بالشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان، وبإقرار ذي اليد أو ورثته بعد موته، وبكونه في تصرّف الوقف؛ بأن يعامل المتصرّفون فيه معاملة الوقف بلا معارض، وبالبيّنة الشرعيّة.
(مسألة ٩٣): لو أقرّ بالوقف، ثمّ ادّعى أنّ إقراره كان لمصلحة، يسمع منه، لكن يحتاج إلى الإثبات لو نازعه منازع صالح، بخلاف ما إذا أوقع العقد وحصل القبض، ثمّ ادّعى أنّه لم يكن قاصداً، فإنّه لايسمع منه أصلًا، كما هو الحال في جميع العقود والإيقاعات.
(مسألة ٩٤): كما أنّ عمل المتصرّفين معاملة الوقفيّة، دليل على أصل الوقفيّة ما لم يثبت خلافها، كذلك كيفيّة عملهم- من الترتيب والتشريك والمصرف وغير ذلك- دليل على كيفيّته، فيتّبع ما لم يعلم خلافها.
(مسألة ٩٥): لو كان ملك بيد شخص يتصرّف فيه بعنوان الملكيّة، لكن علم أنّه قد كان في السابق وقفاً، لم ينتزع من يده بمجرّد ذلك ما لم يثبت وقفيّته فعلًا.
وكذا لو ادّعى أحد أنّه قد وقف على آبائه نسلًا بعد نسل؛ وأثبت ذلك من دون أن يثبت كونه وقفاً فعلًا. نعم لو أقرّ ذو اليد في مقابل دعوى خصمه: بأنّه كان وقفاً إلّا أنّه قد حصل مسوّغ البيع وقد اشتراه، سقط حكم يده وينتزع منه، ويلزم بإثبات وجود المسوّغ ووقوع الشراء.