تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - كتاب الوقف وأخواته
كتاب الوقف وأخواته
وهو تحبيس العين وتسبيل المنفعة. وفيه فضل كثير وثواب جزيل، ففي الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ليس يتبع الرجلَ بعد موته من الأجر إلّاثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وسُنّة هدىً سَنّها فهي يعمل بها بعد موته، وولد صالح يدعو له»، وبمضمونه روايات.
(مسألة ١): يعتبر في الوقف الصيغة، وهي كلّ ما دلّ على إنشاء المعنى المذكور، مثل «وقفتُ» و «حبستُ» و «سبّلتُ»، بل و «تصدّقتُ» إذا اقترن به ما يدلّ على إرادته، كقوله: «صدقة مؤبّدة، لا تُباع ولا تُوهب» ونحو ذلك، وكذا مثل «جعلتُ أرضي موقوفة أو محبسة أو مسبّلة على كذا». ولايعتبر فيه العربيّة ولا الماضويّة، بل يكفي الجملة الاسميّة، مثل: «هذا وقف» أو «هذه محبسة أو مسبّلة».
(مسألة ٢): لابدّ في وقف المسجد من قصد عنوان المسجديّة، فلو وقف مكاناً على صلاة المصلّين وعبادة المسلمين صحّ، لكن لم يصر به مسجداً ما لم يكن المقصود عنوانه، والظاهر كفاية قوله: «جعلته مسجداً» وإن لم يذكر ما يدلّ على وقفه وحبسه، والأحوط أن يقول: «وقفته مسجداً» أو «... على أن يكون مسجداً».
(مسألة ٣): الظاهر كفاية المعاطاة في مثل المساجد، والمقابر، والطرق والشوارع، والقناطر، والرباطات المعدّة لنزول المسافرين، والأشجار المغروسة