تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٥ - ومنها التشريح والترقيع
لم يأذن الميّت فهل لأوليائه الإذن؟ الظاهر أنّه ليس لهم ذلك، فلو قطعه بإذن الأولياء عصى وعليه الدية.
(مسألة ٦): لا مانع من قطع عضو ميّت غير مسلم للترقيع، لكن بعده يقع الإشكال في نجاسته وكونه ميتة لا تصحّ الصلاة فيه. ويمكن أن يقال فيما إذا حلّ الحياة فيه: خرج عن عضويّة الميّت وصار عضواً للحيّ، فصار طاهراً حيّاً وصحّت الصلاة فيه. وكذا لو قطع العضو من حيوان- ولو كان نجس العين- ورقّع فصار حيّاً بحياة المسلم.
(مسألة ٧): لو قلنا بجواز القطع والترقيع بإذن من صاحب العضو زمان حياته، فالظاهر جواز بيعه لينتفع به بعد موته، ولو قلنا بجواز إذن أوليائه فلايبعد- أيضاً- جواز بيعه للانتفاع به. ولابدّ من صرف الثمن للميّت؛ إمّا لأداء دينه، أو صرفه للخيرات له، وليس للوارث حقّ فيه.
فروع:
الأوّل: الأقوى جواز الانتفاع بالدم في غير الأكل وجواز بيعه لذلك، فما تعارف من بيع الدم من المرضى وغيرهم لا مانع منه، فضلًا عمّا إذا صالح عليه، أو نقل حقّ الاختصاص. ويجوز نقل الدم من بدن الإنسان إلى آخر، وأخذ ثمنه بعد تعيين وزنه بالآلات الحديثة، ومع الجهل لا مانع من الصلح عليه، والأحوط أخذ المبلغ للتمكين على أخذ دمه مطلقاً، لا مقابل الدم، ولايترك الاحتياط ما أمكن.
الثاني: الأقوى حرمة الذبيحة التي ذبحت بالمكائن الحديثة؛ وإن اجتمع في الذبح جميع شرائطه، فضلًا عمّا إذا كان الذبح من القفا أو غير مستقبل القبلة، فالذبح بالمكائن ميتة نجسة لايجوز أكلها ولا شراؤها، ولايملك البائع الثمن المأخوذ بإزائها، وهو ضامن للمشتري.