تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٩ - ومنها أعمال البنوك
بلد آخر، ويأخذ البنك منه مبلغاً معيّناً بإزاء تحويله، فلا إشكال فيه بيعاً كان أو قرضاً، وكذا لو كان الأخذ بعنوان حقّ العمل، وإن أراد أن يأخذ من البنك أو نحوه مبلغاً معيّناً، ويحوّله البنك على تسلّم المبلغ من بنك في بلد آخر، ويأخذ البنك منه مبلغاً معيّناً، فإن كان ذلك القرار بيع مبلغ بمبلغ أزيد ليحوّله إلى البنك صحّ، ولا إشكال فيه بشرط أن لايكون هذا وسيلة للفرار من الربا القرضي، وكذا إن كان قرضاً، لكن لم يشترط الزيادة، بل أخذها بعنوان حقّ العمل مع عدم كونه فراراً من الربا. وأمّا إن كان قرضاً بشرط الزيادة فهو حرام؛ وإن كان القرض مبنيّاً على الزيادة، وكان الشرط ارتكازيّاً غير مصرّح به، ولكن القرض صحيح[١].
(مسألة ١١): الصكوك «چك» البنكيّة كالأوراق التجاريّة لا ماليّة لها، بل هي معبّرة عن مبلغ معيّن في البنك، ولايجوز بيعها وشراؤها في نفسها. نعم الصكّ الذي يسمّى في إيران بالصكّ التضميني «چك تضميني»، يكون من الأوراق النقديّة كالدينار والإسكناس، فيصحّ بيعه وشراؤه، ومن أتلفه ضمن لمالكه كسائر الأموال، ويجوز بيعه بالزيادة، ولا ربا فيه إلّاإذا جعل البيع وسيلة للتخلّص عن الربا القرضي[٢].
(مسألة ١٢): أعمال البنوك الرهنيّة: إن كانت إقراضاً إلى مدّة بالنفع المعيّن وأخذ الرهن مقابله، وشرط بيع المرهون وأخذ ماله لو لم يدفع المستقرض في رأس أجله، يصحّ أصل القرض والرهن، ويبطل اشتراط النفع والزيادة، ولايجوز أخذها.
نعم يجوز الأخذ لو كان بعنوان حقّ العمل إذا لم يكن حيلة للتخلّص من الربا. وإن كانت من قبيل بيع السلف؛ بأن باع الطالب مائتين سلفاً بمائة حالّاً، واشترط
[١]- في( أ) ورد بعد« صحّ ولا إشكال فيه» هكذا:« وكذا إن كان قرضاً لكن لم يشترط الزيادة بل أخذها بعنوان حقّ العمل، وأمّا إن كان قرضاً بشرط الزيادة فهو باطل حرام؛ وإن كان القرض مبنيّاً على الزيادة وكان الشرط ارتكازيّاً غير مصرّح به».
[٢]- في( أ) لم يرد فيه:« إلّا إذا جعل البيع وسيلة...» إلى آخر المسألة.