تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٥ - الثالث من اللواحق في الجناية على الحيوان
بإتلافه.
(مسألة ٦): كلّ ما لايملكه المسلم كالخمر والخنزير لا ضمان فيه لو أتلفه، وما لم يدلّ دليل على عدم قابليّته للملك يتملّك لو كان له منفعة عقلائيّة، وفي إتلافه ضمان الإتلاف كما في سائر الأموال.
(مسألة ٧): ما يملكه الذمّي- كالخنزير- مضمون بقيمته عند مستحلّيه، وفي الجناية على أطرافه الأرش.
فروع:
الأوّل: لو أتلف على الذمّي خمراً أو آلة من اللهو ونحوه- ممّا يملكه الذمّي في مذهبه- ضمنها المتلف ولو كان مسلماً. ولكن يشترط في الضمان قيام الذمّي بشرائط الذمّة، ومنه الاستتار في نحوها، فلو أظهرها ونقض شرائط الذمّة فلا احترام لها، ولو كان شيء من ذلك لمسلم لايضمنه الجاني متجاهراً كان أو مستتراً.
(مسألة ١): الخمر التي تتخذ للخلّ محترمة لايجوز إهراقها، ويضمن لو أتلفها. وكذا موادّ آلات اللهو والقمار محترمة، وإنّما هيئتها غير محترمة ولا مضمونة، إلّاأن يكون إبطال الهيئة ملازماً لإتلاف المادّة، فلا ضمان حينئذٍ.
(مسألة ٢): قارورة الخمر وكذا سائر ما فيه الخمر محترمة، ففي كسرها وإتلافها الضمان، وكذا محالّ آلات اللهو ومحفظتها.
الثاني: إذا جنت الماشية على الزرع في الليل ضمن صاحبها، ولو كان نهاراً لم يضمن. هذا إذا جنت الماشية بطبعها. وأمّا لو أرسلها صاحبها نهاراً إلى الزرع فهو ضامن. كما أنّ الضمان بالليل ثابت فيغير مورد جري الأمر على خلاف العادة، مثل أن تخرب حيطان الربض بزلزلة وخرجت الماشية أو أخرجها السارق