تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٦ - المقصد الثالث في الشجاج والجراح
بالرأس، فهي من الشجاج. والأظهر خلافه. ولو أجافه واحد وأدخل آخر سكّينه- مثلًا- في الجرح ولم يزد شيئاً فعلى الثاني التعزير حسب، وإن وسّعها باطناً أو ظاهراً ففيه الحكومة، وإن وسّعها فيهما- بحيث يحدث جائفة- فعليه الثلث دية الجائفة، ولو طعنه من جانب وأخرج من جانب آخر كما طعن في صدره فخرج من ظهره فالأحوط التعدّد. ولا فرق في الجائفة بين الآلات حتّى نحو الإبرة الطويلة، فضلًا عن البندقة.
(مسألة ٣): لو نفذت نافذة في شيء من أطراف الرجل- كرِجله أو يده- ففيها مائة دينار، ويختصّ الحكم ظاهراً بما كانت ديته أكثر من مائة دينار. وأمّا المرأة فالظاهر أنّ في النافذة في أطرافها الحكومة.
(مسألة ٤): في الجناية بلطم ونحوه إذا اسودّ الوجه بها من غير جرح ولا كسر، أرشها ستّة دنانير، وإن اخضرّ ولم يسودّ ثلاثة دنانير، وإن احمرّ دينار ونصف، وفي البدن النصف؛ ففي اسوداده ثلاثة دنانير، وفي اخضراره دينار ونصف، وفي احمراره ثلاثة أرباع الدينار؛ ولا فرق في ذلك بين الرجل والانثى والصغير والكبير، ولابين أجزاء البدن؛ كانت لها دية مقرّرة أو لا، ولا في استيعاب اللون تمام الوجه وعدمه، ولا في بقاء الأثر مدّة وعدمه. نعم إذا كان اللطم في الرأس فالظاهر الحكومة، وإن أحدث الجناية تورّماً من غير تغيير لون فالحكومة، ولو أحدثهما فالظاهر التقدير والحكومة.
(مسألة ٥): كلّ عضو ديته مقدّرة ففي شلله ثلثا ديته، كاليدين والرجلين، وفي قطعه بعد الشلل ثلث ديته.
(مسألة ٦): دية الشجاج في الرأس والوجه سواء كما مرّ، والمشهور أنّ دية شبيهها من الجراح في البدن بنسبة دية العضو الذي يتّفق فيه الجراحة من دية