تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٩ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
فالمرجع أهل الخبرة من الأطبّاء، ويعتبر التعدّد والعدالة على الأحوط، ويمكن اختباره في حال خلواته وغفلته، فإن ثبت اختلاله فهو، وإن لم يتّضح- لا من أهل الخبرة لاختلافهم مثلًا، ولا من الاختبار- فالقول قول الجاني مع اليمين.
الثاني: السمع، وفي ذهابه من الاذنين جميعاً الدية، وفي سمع كلّ اذن نصف الدية.
(مسألة ١): لا فرق في ثبوت النصف بين كون إحدى الاذنين أحدّ من الاخرى أم لا. ولو ذهب سمع إحداهما- بسبب من اللَّه تعالى، أو بجناية، أو مرض، أو غيرها- ففي الاخرى النصف.
(مسألة ٢): لو علم عدم عود السمع أو شهد أهل الخبرة بذلك استقرّ الدية، وإن أمّل أهل الخبرة العود بعد مدّة متعارفة يتوقّع انقضاؤها، فإن لم يعد استقرّت، ولو عاد قبل أخذ الدية فالأرش، وإن عاد بعده فالأقوى أنّه لايرتجع، ولو مات قبل أخذها فالأقرب الدية.
(مسألة ٣): لو قطع الاذنين وذهب السمع به فعليه الديتان، ولو جنى عليه بجناية اخرى فذهب سمعه فعليه دية الجناية والسمع، ولو قطع إحدى الاذنين فذهب السمع كلّه من الاذنين فدية ونصف.
(مسألة ٤): لو شهد أهل الخبرة بعدم فساد القوّة السامعة، لكن وقع في الطريق نقص حجبها عن السماع، فالظاهر ثبوت الدية لا الحكومة، وإن ذهب بسمع الصبيّ فتعطّل نطقه، فالظاهر بالنسبة إلى تعطّل النطق الحكومة مضافاً إلى الدية.
(مسألة ٥): لو أنكر الجاني ذهاب سمع المجنيّ عليه، أو قال: «لا أعلم صدقه»، اعتبرت حاله عند الصوت العظيم والرعد القويّ، وصيح به بعد استغفاله، فإن تحقّق ما ادّعاه اعطي الدية، ويمكن الرجوع إلى الحذّاق والمتخصّصين في السمع مع الثقة بهم، والأحوط التعدّد والعدالة، وإن لم يظهر الحال احلف القسامة