تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - كتاب الهبة
(مسألة ٣): يشترط في صحّة الهبة قبض الموهوب له ولو في غير مجلس العقد. ويشترط في صحّة القبض كونه بإذن الواهب على الأحوط. نعم لو وهب ما كان في يد الموهوب له صحّ، ولايحتاج إلى قبض جديد، ولا مضيّ زمان يمكن فيه القبض. وكذا لو كان الواهب وليّاً على الموهوب له- كالأب والجد للولد الصغير- وقد وهبه ما في يده صحّ، وإن كان الأحوط أن يقصد القبض عنه بعد الهبة. ولو وهبه غير الوليّ فلابدّ من القبض، ويتولّاه الوليّ.
(مسألة ٤): القبض في الهبة كالقبض في البيع، وهو في غير المنقول- كالدار والبستان- التخلية برفع يده عنه ورفع المنافيات؛ بحيث يصير تحت استيلائه، وفي المنقول الاستيلاء والاستقلال عليه باليد، أو ماهو بمنزلته كوضعه في حجره مثلًا.
(مسألة ٥): يجوز هبة المشاع؛ لإمكان قبضه ولو بقبض المجموع بإذن الشريك، أو بتوكيل المتّهب إيّاه في قبض الحصّة الموهوبة عنه، بل الظاهر تحقّق القبض الذي هو شرط الصحّة في المشاع باستيلاء المتّهب عليه من دون إذن الشريك أيضاً، ويترتّب عليه الأثر وإن كان تعدّياً بالنسبة إليه في بعض الصور.
(مسألة ٦): لا تعتبر الفوريّة في القبض، ولا كونه في مجلس العقد، فيجوز فيه التراخي عن العقد ولو بزمان كثير، ولو تراخى يحصل الانتقال من حينه، فالنماء السابق على القبض للواهب.
(مسألة ٧): لو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد، وانتقل الموهوب إلى ورثته، ولايقومون مقامه في الإقباض، وكذا لو مات الموهوب له بطل، ولايقومون ورثته مقامه في القبض.
(مسألة ٨): إذا تمّت الهبة بالقبض فإن كانت لذي رحم- أباً كان أو امّاً أو ولداً أو غيرهم- لم يكن للواهب الرجوع في هبته، وإن كانت لأجنبيّ كان له الرجوع فيها مادامت العين باقية، فإن تلفت كلًاّ أو بعضاً- بحيث يصدق معه عدم قيام العين