تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - كتاب الهبة
كتاب الهِبة
وهي تمليك عين مجّاناً ومن غير عوض، وهذا هو المعنى الأعمّ منها. وأمّا المصطلح في مقابل أخواتها فيحتاج إلى قيود مخرجة، والأمر سهل. وقد يعبّر عنها:
بالعطيّة والنحلة. وهي عقد يفتقر إلى إيجاب بكلّ لفظ دلّ على المقصود، مثل «وهبتك» أو «ملكتك» أو «هذا لك» ونحو ذلك، وقبول بما دلّ على الرضا. ولايعتبر فيه العربية. والأقوى وقوعها بالمعاطاة بتسليم العين وتسلّمها بعنوانها.
(مسألة ١): يشترط في كلّ من الواهب والموهوب له القابل: البلوغ والعقل والقصد والاختيار. نعم يصحّ قبول الوليّ عن المولّى عليه الموهوب له. وفي الموهوب له أن يكون قابلًا لتملّك العين الموهوبة، فلا تصحّ هبة المصحف للكافر.
وفي الواهب كونه مالكاً لها، فلا تصحّ هبة مال الغير إلّابإذنه أو إجازته، وعدم الحجر عليه بسفه أو فلس. وتصحّ من المريض بمرض الموت وإن زاد على الثلث.
(مسألة ٢): يشترط في الموهوب أن يكون عيناً، فلا تصحّ هبة المنافع. وأمّا الدين فإن كانت لمن عليه الحقّ صحّت بلا إشكال. ويعتبر فيها القبول على الأقوى، وأفادت فائدة الإبراء وليست به، فإنّها تمليك يحتاج إلى القبول ويترتّب عليها السقوط، وهو إسقاط لما في الذمّة، وإن كانت لغير من عليه الحقّ فالأقوى صحّتها أيضاً. ويكون قبض الموهوب بقبض مصداقه.