تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٤ - وهنا فروع
الجاني. ولو قطع اليد اليمنى من شخص، ثمّ قطع إصبعاً من اليد اليمنى لآخر، اقتصّ للأوّل، فيقطع يده، وعليه دية إصبع الآخر.
الثامن: إذا قطع إصبع رجل فعفا عن القطع قبل الاندمال، فإن اندملت فلا قصاص في عمده، ولا دية في خطئه وشبه عمده، ولو قال: «عفوت عن الجناية فكذلك»، ولو قال في مورد العمد: «عفوت عن الدية» لا أثر له، ولو قال: «عفوت عن القصاص» سقط القصاص ولم يثبت الدية، وليس له مطالبتها، ولو قال: «عفوت عن القطع أو عن الجناية»، ثمّ سرت إلى الكفّ خاصّة سقط القصاص في الإصبع، وهل له القصاص في الكفّ مع ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها، أو لابدّ من الرجوع إلى دية الكفّ؟ الأشبه الثاني، مع أنّه أحوط، ولو قال: «عفوت عن القصاص» ثمّ سرت إلى النفس، فللوليّ القصاص في النفس. وهل عليه ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها؟ فيه إشكال، بل منع؛ وإن كان أحوط، ولو قال: «عفوت عن الجناية» ثمّ سرت إلى النفس فكذلك، ولو قال: «عفوت عنها وعن سرايتها» فلا شبهة في صحّته فيما كان ثابتاً، وأمّا فيما لم يثبت ففيه خلاف، والأوجه صحّته.
التاسع: لو عفا الوارث الواحد أو المتعدّد عن القصاص سقط بلا بدل، فلايستحقّ واحد منهم الدية رضي الجاني أو لا. ولو قال: «عفوت إلى شهر أو إلى سنة» لم يسقط القصاص، وكان له بعد ذلك القصاص. ولو قال: «عفوت عن نصفك أو عن رجلك»، فإن كنّى عن العفو عن النفس صحّ وسقط القصاص، وإلّا ففي سقوطه إشكال بل منع، ولو قال: «عفوت عن جميع أعضائك إلّارجلك» مثلًا، لايجوز له قطع الرجل، ولايصحّ الإسقاط.
العاشر: لو قال: «عفوت بشرط الدية» ورضي الجاني وجبت دية المقتول، لا دية القاتل.