تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٢ - القول في الموجب
(مسألة ٤٦): لو اشترك اثنان أو جماعة في الجناية على الأطراف، يقتصّ منهم كما يقتصّ في النفس، فلو اجتمع رجلان على قطع يد رجل، فإن أحبّ أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد يقتسمانها ثمّ يقطعهما، وإن أحبّ أخذ منهما دية يد، وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية، وعلى هذا القياس اشتراك الجماعة.
(مسألة ٤٧): الاشتراك فيها يحصل باشتراكهم في الفعل الواحد المقتضي للقطع؛ بأن يكرهوا شخصاً على قطع اليد، أو يضعوا خنجراً على يده واعتمدوا عليه أجمع حتّى تقطع. وأمّا لو انفرد كلّ على قطع جزء من يده فلا قطع في يدهما، وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها، فقطع كلّ جزء منها حتّى وصل الآلتان وقطعت اليد، فلا شركة ولا قطع، بل كلّ جنى جناية منفردة، وعليه القصاص أو الدية في جنايته الخاصّة.
(مسألة ٤٨): لو اشترك في قتل رجل امرأتان قتلتا به من غير ردّ شيء، ولو كنّ أكثر فللولي قتلهنّ وردّ فاضل ديته يقسّم عليهنّ بالسويّة، فإن كنّ ثلاثاً وأراد قتلهنّ ردّ عليهنّ دية امرأة، وهي بينهنّ بالسويّة، وإن كنّ أربعاً فدية امرأتين كذلك وهكذا، وإن قتل بعضهنّ ردّ البعض الآخر ما فضل من جنايتها، فلو قتل في الثلاث اثنتين ردّت المتروكة ثلث ديته على المقتولين بالسويّة، ولو اختار قتل واحدة ردّت المتروكتان على المقتولة ثلث ديتها، وعلى الوليّ نصف دية الرجل.
(مسألة ٤٩): لو اشترك في قتل رجل رجل وامرأة فعلى كلّ منهما نصف الدية، فلو قتلهما الوليّ فعليه ردّ نصف الدية على الرجل، ولا ردّ على المرأة، ولو قتل المرأة فلا ردّ، وعلى الرجل نصف الدية، ولو قتل الرجل ردّت المرأة عليه نصف ديته لا ديتها.
(مسألة ٥٠): قالوا: كلّ موضع يوجب الردّ يجب أوّلًا الردّ ثمّ يستوفى، وله