تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٨ - القول في الموجب
بينه وبينها في مضيق لايمكنه الفرار، أو جمع بينها وبين من لايقدر عليه- لضعف كمرض أو صغر أو كبر- فإنّ في جميعها- وكذا في نظائرها- قوداً.
(مسألة ٢٨): لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلًا غالباً فقتله فعليه القود. وكذا لو قصد القتل به ولو لم يكن قاتلًا غالباً، أو لم يعلم حاله، وقصد- ولو رجاءً- القتل، فهو عمد.
(مسألة ٢٩): لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود، ولو ألقاه في البحر ليقتله فالتقمه الحوت بعد الوصول إلى البحر، فعليه القود وإن لم يكن من قصده القتل بالتقام الحوت، بل كان قصده الغرق. ولو ألقاه في البحر، وقبل وصوله إليه وقع على حجر ونحوه فقتل، فعليه الدية، ولو التقمه الحوت قبل وصوله إليه فالظاهر أنّ عليه القود.
(مسألة ٣٠): لو جرحه ثمّ عضّه سبع وسرتا فعليه القود، لكن مع ردّ نصف الدية، ولو صالح الوليّ على الدية فعليه نصفها، إلّاأن يكون سبب عضّ السبع هو الجارح، فعليه القود، ومع العفو- على الدية- عليه تمام الدية.
(مسألة ٣١): لو جرحه ثمّ عضّه سبع ثمّ نهشته حيّة فعليه القود مع ردّ ثلثي الدية، ولو صالح بها فعليه ثلثها، وهكذا. وممّا ذكر يظهر الحال في جميع موارد اشتراك الحيوان مع الإنسان في القتل.
(مسألة ٣٢): لو حفر بئراً ووقع فيها شخص بدفع ثالث فالقاتل الدافع لا الحافر، وكذا لو ألقاه من شاهق وقبل وصوله إلى الأرض ضربه آخر بالسيف- مثلًا- فقدّه نصفين، أو ألقاه في البحر وبعد وقوعه فيه قبل موته- مع بقاء حياته المستقرّة- قتله آخر، فإنّ القاتل هو الضارب لا المُلقي.
(مسألة ٣٣): لو أمسكه شخص وقتله آخر وكان ثالث عيناً لهم، فالقود على القاتل لا الممسك، لكن الممسك يحبس أبداً حتّى يموت في الحبس، والربيئة تسمل