تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٨ - القول في شرائط الذمة
المذكورات من شرائط الذمّة- شرط في العقد أم لا- يخرج المخالف في واحد منها عنها ويصير حربيّاً.
(مسألة ٧): ينبغي أن يشترط في عقد الذمّة كلّ ما فيه نفع ورفعة للمسلمين، وضعة لهم وما يقتضي دخولهم في الإسلام من جهته رغبةً أو رهبةً، ومن ذلك اشتراط التميّز عن المسلمين في اللباس والشعر والركوب والكنى؛ بما هو مذكور في المفصّلات.
(مسألة ٨): إذا خرقوا الذمّة في دار الإسلام، وخالفوا في موارد قلنا ينتقض عهدهم فيها، فلوالي المسلمين ردّهم إلى مأمنهم، فهل له الخيار بين قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم؟ الظاهر ذلك على إشكال. وهل أموالهم بعد خرق الذمّة في أمان يردّ إليهم مع ردّهم إلى مأمنهم أم لا؟ الأشبه الأمان.
(مسألة ٩): إن أسلم الذمّي بعد الاسترقاق أو المفاداة لخرقه الذمّة لم يرتفع ذلك عنه، وبقي على الرقّ ولم يردّ إليه الفداء. وإن أسلم قبلهما وقبل القتل، سقط عنه الجميع وغيرها ممّا عليه حال الكفر، عدا الديون والقود لو أتى بموجبه، ويؤخذ منه أموال الغير إذا كان عنده غصباً مثلًا. وأمّا الحدود فقد قال الشيخ في «المبسوط»: إنّ أصحابنا رووا أنّ إسلامه لايسقط عنه الحدّ.
(مسألة ١٠): يكره السلام على الذمّي ابتداءً، وقيل: يحرم، وهو أحوط. ولو بدأ الذمّي بالسلام ينبغي أن يقتصر في الجواب على قوله: «عليك»، ويكره إتمامه ظاهراً، ولو اضطرّ المسلم إلى أن يسلّم عليه أو يتمّ جوابه جاز بلا كراهية. وأمّا غير الذمّي فالأحوط ترك السلام عليه إلّامع الاضطرار؛ وإن كان الأوجه الجواز على كراهية، وينبغي أن يقول عند ملاقاتهم: «السلام على من اتّبع الهدى»، ويستحبّ أن يضطرّهم إلى أضيق الطرق.