تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٦ - القول في شرائط الذمة
وفي الحال لو عقد الجائر كان لنا ترتيب آثار الصحّة وأخذ الجزية منه، كأخذ الجوائز والأخرجة، وخرجوا بالعقد معه عن الحربي.
(مسألة ١٣): المال الذي يجعل عليه عقد الجزية، يكون بحسب ما يراه الحاكم من النقود أو العروض كالحليّ والأحشام وغيرهما.
القول في شرائط الذمّة
الأوّل: قبول الجزية بما يراه الإمام عليه السلام أو والي المسلمين؛ على الرؤوس أو الأراضي أو هما أو غيرهما أو جميعها.
الثاني: أن لايفعلوا ما ينافي الأمان، مثل العزم على حرب المسلمين وإمداد المشركين.
(مسألة ١): مخالفة هذين الشرطين مستلزمة للخروج عن الذمّة، بل الأوّل منهما من مقوّمات عقد الجزية، والثاني منهما من مقتضيات الأمان، ولو لم يعدّا شرطاً كان حسناً، ولو فعلوا ما ينافي الأمان كانوا ناقضين للعهد وخارجين عن الذمّة؛ اشترط عليهم أم لم يشترط.
الثالث: أن لايتظاهروا بالمنكرات عندنا، كشرب الخمر والزنا وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرّمات.
الرابع: قبول أن تجري عليهم أحكام المسلمين؛ من أداء حقّ أو ترك محرّم أو إجراء حدود اللَّه تعالى ونحوها، والأحوط اشتراط ذلك عليهم.
(مسألة ٢): لو شرط هذان القسمان في عقد الجزية فخالفوا، نقض العهد وخرجوا عن الذمّة، بل يحتمل أن يكون مخالفة هذين أيضاً موجبة لنقض العقد مطلقاً، فيخرجوا عنها بالامتناع والمخالفة وإن لم يشترطا عليهم.
الخامس: أن لا يُؤذوا المسلمين كالزنا بنسائهم واللواط بأبنائهم والسرقة