تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٣ - القول فيمن تؤخذ منه الجزية
وتقبل منهم الجزية.
(مسألة ٤): من انتقل من دينه من غير الفرق الثلاث إلى إحدى الطوائف، فإن كان قبل نسخ شرائعهم اقرّوا عليه، وإن كان بعده لم يقرّوا ولم تقبل منهم الجزية، فحكمهم حكم الكفّار غير أهل الكتاب. ولو انتقل مسلم إلى غير الإسلام فهو مرتدّ ذكرنا حكمه في بابه.
(مسألة ٥): لو أحاط المسلمون بقوم من المشركين، فادّعوا أنّهم أهل الكتاب من الثلاث، يقبل منهم إذا بذلوا الجزية، ويقرّوا على ما ادّعوا، ولم يكلّفوا البيّنة. ولو ادّعى بعض أنّه أهل الكتاب وأنكر بعض، يقرّ المدّعي ولايقبل قول غيره عليه، ولو ثبت بعد عقد الجزية بإقرار منهم أو بيّنة أو غير ذلك أنّهم ليسوا أهل الكتاب انتقض العهد.
(مسألة ٦): لا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والنساء، وهل تسقط عن الشيخ الفاني والمقعد والأعمى والمعتوه؟ فيه تردّد، والأشبه عدم السقوط.
وتؤخذ ممّن عدا ما استثني ولو كانوا رهباناً أو فقراء، لكن ينتظر حتّى يوسر الفقير.
(مسألة ٧): لايجوز فيعقد الذمّة اشتراط كون الجزية أو بعضها على النساء، فلو اشترط بطل الشرط، ولو حاصر المسلمون حصناً من أهل الكتاب، فقتلوا الرجال قبل العقد، فسألت النساء إقرارهنّ ببذل الجزية لايصحّ، وكذا لو كان سؤال الإقرار بعد العقد.
(مسألة ٨): لا جزية على المجنون مطبقاً، فلو أفاق حولًا وجبت عليه، ولو أفاق وقتاً وجنّ وقتاً قيل يعمل بالأغلب، وفيه إشكال، وفي ثبوتها عليه إشكال وتردّد.
(مسألة ٩): كلّ من بلغ من صبيانهم يؤمر بالإسلام أو الجزية، فإن امتنع صار حربيّاً، ولابدّ في الصبيان بعد البلوغ من العقد معهم، ولايكفي العقد الذي مع