تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥١ - القول في الأحكام
(مسألة ٥): لو قذف الأب ولده بما يوجب الحدّ لم يحدّ، بل عليه التعزير للحرمة لا للولد، وكذا لايحدّ لو قذف زوجته الميّتة ولا وارث لها إلّاولده، ولو كان لها ولد من غيره كان له الحدّ، وكذا لو كان لها وارث آخر غيره، والظاهر أنّ الجدّ والد، فلايحدّ بقذف ابن ابنه، ويحدّ الولد لو قذف أباه وإن علا، وتُحدّ الامّ لو قذفت ابنها، والأقارب لو قذفوا بعضهم بعضاً.
(مسألة ٦): إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ؛ سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرّقين، ولو قذفهم بلفظ واحد؛ بأن يقول: «هؤلاء زناة»، فإن افترقوا في المطالبة فلكلّ واحد حدّ، وإن اجتمعوا بها فللكلّ حدّ واحد، ولو قال: «زيد وعمرو وبكر- مثلًا- زناة» فالظاهر أنّه قذف بلفظ واحد، وكذا لو قال: «زيد زان وعمرو وبكر». وأمّا لو قال: «زيد زان وعمرو زان وبكر زان» فلكلّ واحد حدّ؛ اجتمعوا في المطالبة أم لا، ولو قال: «يابن الزانيين» فالحدّ لهما، والقذف بلفظ واحد فيحدّ حدّاً واحداً مع الاجتماع على المطالبة، وحدّين مع التعاقب.
القول في الأحكام
(مسألة ١): يثبت القذف بالإقرار، ويعتبر على الأحوط أن يكون مرّتين، بل لايخلو من وجه. ويشترط في المقرّ: البلوغ والعقل والاختيار والقصد. ويثبت- أيضاً- بشهادة شاهدين عدلين، ولايثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات.
(مسألة ٢): الحدّ في القذف ثمانون جلدة؛ ذكراً كان المفتري أو انثى.
ويضرب ضرباً متوسّطاً في الشدّة لايبلغ به الضرب في الزنا، ويضرب فوق ثيابه المعتادة، ولايجرّد، ويضرب جسده كلّه إلّاالرأس والوجه والمذاكير، وعلى رأي يشهّر القاذف حتّى تجتنب شهادته.
(مسألة ٣): لو تكرّر الحدّ بتكرّر القذف فالأحوط أن يقتل في الرابعة، ولو