تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - القول في ما يثبت به
يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه. به وردت رواية صحيحة، ولابأس بالعمل بها. وقيّده قوم بأن لايزيد على المائة، وبعض بأن لاينقص عن ثمانين.
(مسألة ٥): لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر، سقط الرجم، ولو أقرّ بما لايوجبه لم يسقط بالإنكار. والأحوط إلحاق القتل بالرجم، فلو أقرّ بما يوجب القتل ثمّ أنكر لم يحكم بالقتل.
(مسألة ٦): لو أقرّ بما يوجب الحدّ ثمّ تاب، كان للإمام عليه السلام عفوه أو إقامة الحدّ عليه رجماً كان أو غيره، ولايبعد ثبوت التخيير لغير إمام الأصل من نوّابه.
(مسألة ٧): لو حملت المرأة التي لابعل لها لم تحدّ إلّامع الإقرار بالزنا أربعاً أو تقوم البيّنة على ذلك، وليس على أحد سؤالها ولا التفتيش عن الواقعة.
(مسألة ٨): لو أقرّ أربعاً أنّه زنى بامرأة حدّ دونها؛ وإن صرّح بأنّها طاوعته على الزنا، وكذا لو أقرّت أربعاً بأنّه زنى بي وأنا طاوعته حدّت دونه. ولو ادّعى أربعاً أنّه وَطئ امرأة ولم يعترف بالزنا، لايثبت عليه حدّ وإن ثبت أنّ المرأة لم تكن زوجته.
ولو ادّعى في الفرض أنّها زوجته وأنكرت هي الوطء والزوجيّة لم يثبت عليه حدّ ولا مهر. ولو ادّعت أنّه أكرهها على الزنا أو تشبّه عليها فلا حدّ على أحد منهما.
(مسألة ٩): يثبت الزنا بالبيّنة، ويعتبر أن لا تكون أقلّ من أربعة رجال أو ثلاثة رجال وامرأتين. ولا تقبل شهادة النساء منفردات، ولا شهادة رجل وستّ نساء فيه، ولا شهادة رجلين وأربع نساء في الرجم، ويثبت بها الحدّ دون الرجم على الأقوى. ولو شهد ما دون الأربعة وما في حكمها لم يثبت الحدّ رجماً ولا جلداً، بل حدّوا للفرية.
(مسألة ١٠): لابدّ في شهادة الشهود على الزنا من التصريح- أو نحوه- على مشاهدة الولوج في الفرج كالميل في المكحلة أو الإخراج منه؛ من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ولا إكراه. وهل يكفي أن يقولوا: لا نعلم بينهما سبباً للتحليل؟ قيل: نعم،