تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - القول في أقسام الحقوق
إشكال في الثاني.
(مسألة ٣): قيل: ما يكون من حقوق الآدمي غير الماليّة ولم يقصد منه المال، لا تقبل شهادة النساء فيها لا منفردات ولا منضمّات، ومثّل لذلك بالإسلام والبلوغ والولاء والجرح والتعديل والعفو عن القصاص والوكالة والوصايا والرجعة وعيوب النساء والنسب والهلال، وألحق بعضهم الخمس والزكاة والنذر والكفّارة.
والضابط المذكور لايخلو من وجه؛ وإن كان دخول بعض الأمثلة فيها محلّ تأمّل.
وتقبل شهادتهنّ على الرضاع على الأقرب.
(مسألة ٤): من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين، وبشاهد وامرأتين، وبشاهد ويمين المدّعي، وبامرأتين ويمين المدّعي، وهو كلّ ما كان مالًا أو المقصود منه المال، كالديون بالمعنى الأعمّ، فيدخل فيها القرض وثمن المبيع والسلف وغيرها ممّا في الذمّة، وكالغصب وعقود المعاوضات مطلقاً والوصيّة له، والجناية التي توجب الدية، كالخطأ وشبه العمد وقتل الأب ولده والمسلم الذمّي والمأمومة والجائفة وكسر العظام، وغير ذلك ممّا كان متعلّق الدعوى فيها مالًا أو مقصوداً منها المال، فجميع ذلك تثبت بما ذكر حتّى بشهادة المرأتين واليمين على الأظهر. وتقبل شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ الرجل.
(مسألة ٥): في قبول شهادتهنّ في الوقف وجه لايخلو عن إشكال، وتقبل شهادتهنّ في حقوق الأموال، كالأجل والخيار والشفعة وفسخ العقد المتعلّق بالأموال ونحو ذلك ممّا هي حقوق آدمي، ولا تقبل شهادتهنّ فيما يوجب القصاص.
(مسألة ٦): من حقوق الآدمي ما يثبت بالرجال والنساء منفردات ومنضمّات. وضابطه: كلّ ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً، كالولادة والعذرة والحيض وعيوب النساء الباطنة، كالقرن والرتق والقرحة في الفرج، دون الظاهرة كالعرج والعمى.