تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - فروع
الدعوى على الميّت، فيعتبر قيام البيّنة الشرعيّة مع اليمين الاستظهاري، فإن أقام البيّنة ولم يحلف سقط حقّه. والأقوى عدم إلحاق الطفل والمجنون والغائب وأشباههم- ممّن له نحو شباهة بالميّت في عدم إمكان الدفاع لهم- به، فتثبت الدعوى عليهم بالبيّنة من دون ضمّ يمين. وهل ضمّ اليمين بالبيّنة منحصر بالدين، أو يشمل غيره كالعين والمنفعة والحقّ؟ وجهان، لايخلو ثانيهما عن قرب. نعم لا إشكال في لحوق العين المضمونة على الميّت إذا تلفت مضمونة عليه.
فروع:
الأوّل: لو كان المدّعي على الميّت وارث صاحب الحقّ، فالظاهر أنّ ثبوت الحقّ محتاج إلى ضمّ اليمين إلى البيّنة، ومع عدم الحلف يسقط الحقّ. وإن كان الوارث متعدّداً لابدّ من حلف كلّ واحد منهم على مقدار حقّه، ولو حلف بعض ونكل بعض ثبت حقّ الحالف وسقط حقّ الناكل.
الثاني: لو شهدت البيّنة بإقراره قبل موته بمدّة لايمكن فيها الاستيفاء عادة، فهل يجب ضمّ اليمين أو لا؟ وجهان أوجههما وجوبه، وكذا كلّ مورد يعلم أنّه على فرض ثبوت الدين سابقاً لم يحصل الوفاء من الميّت.
الثالث: لو تعدّدت ورثة الميّت، فادّعى شخص عليه وأقام البيّنة، تكفي يمين واحدة، بخلاف تعدّد ورثة المدّعي كما مرّ.
الرابع: اليمين للاستظهار لابدّ وأن تكون عند الحاكم، فإذا قامت البيّنة عنده وأحلفه ثبت حقّه، ولا أثر لحلفه بنفسه أو عند الوارث.
الخامس: اليمين للاستظهار غير قابلة للإسقاط، فلو أسقطها وارث الميّت لم تسقط، ولم يثبت حقّ المدّعي بالبيّنة بلا ضمّ الحلف.