تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - القول في شروطه
لايريد وقوع الطلاق جدّاً، بل يتكلّم بلفظه هزلًا، وكذا لايصحّ طلاق المكره الذي قد الزم على إيقاعه مع التوعيد والتهديد على تركه.
(مسألة ٤): الإكراه: هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده؛ مع التوعيد على تركه بإيقاع ما يضرّ بحاله عليه أو على من يجري مجرى نفسه، كأبيه وولده نفساً أو عرضاً أو مالًا؛ بشرط أن يكون الحامل قادراً على إيقاع ما توعّد به؛ مع العلم أو الظنّ بإيقاعه على تقدير عدم امتثاله، بل أو الخوف به وإن لم يكن مظنوناً. ويلحق به- موضوعاً أو حكماً- ما إذا أمره بإيجاد ما يكرهه مع خوف المأمور من عقوبته والإضرار عليه لو خالفه وإن لم يقع منه توعيد وتهديد، ولايلحق به ما لو أوقع الفعل مخافة إضرار الغير عليه بتركه من دون إلزام منه عليه، فلو تزوّج بامرأة، ثمّ رأى أنّه لو بقيت على حباله لوقعت عليه وقيعة من بعض متعلّقيها- كأبيها وأخيها مثلًا- فالتجأ إلى طلاقها فطلّقها يصحّ طلاقها.
(مسألة ٥): لو قدر على دفع ضرر الآمر ببعض التفصّيات ممّا ليس فيه ضرر عليه- كالفرار والاستغاثة بالغير- لم يتحقّق الإكراه، فلو أوقع الطلاق- مثلًا- حينئذٍ وقع صحيحاً. نعم لو قدر على التورية وأوقعه من دون ذلك، فالظاهر وقوعه مكرهاً عليه وباطلًا.
(مسألة ٦): لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلّق إحداهما المعيّنة وقع مكرهاً عليه، ولو طلّقهما معاً ففي وقوع طلاق إحداهما مكرهاً عليه، فيعيّن بالقرعة، أو صحّة كليهما، وجهان، لايخلو أوّلهما من رجحان، ولو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلّق إحداهما فالظاهر أنّه وقع مكرهاً عليه.
(مسألة ٧): لو أكرهه على أن يطلّق ثلاث تطليقات بينهما رجعتان، فطلّقها واحدة أو اثنتين، ففي وقوع ما أوقعه مكرهاً عليه إشكال، إلّاإذا قصد تحمّل ما أوعده عليه في ترك البقيّة، أو كان ذلك بقصد احتمال التخلّص عن المكروه، وأنّه لعلّ