تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - فصل في المهر
أو قيمة نصفها.
(مسألة ١٧): الدخول الذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء ولو دبراً.
وإذا اختلف الزوجان بعد ما طلّقها، فادّعت وقوع المواقعة وأنكرها، فالقول قوله بيمينه، وله أن يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البيّنة على العدم إن أمكن، كما إذا ادّعت المواقعة قبلًا وكانت بكراً وعنده بيّنة على بقاء بكارتها.
(مسألة ١٨): لو اختلفا في أصل المهر فادّعت الزوجة وأنكر الزوج، فإن كان قبل الدخول فالقول قوله بيمينه، وإن كان بعده كلّفت بالتعيين. بل لايبعد عدم سماع الدعوى منها ما لم تفسّر، ولايسمع منها مجرّد قولها لي عليه المهر ما لم تبيّن المقدار، فإن فسّرت وعيّنت بما لايزيد على مهر المثل حكم لها عليه بما تدّعيه، ولايسمع منه إنكار أصل المهر. نعم لو ادّعى سقوطه إمّا بالأداء أو الإبراء يسمع منه، فإن أقام البيّنة عليه ثبت مدّعاه، وإلّا فله عليها اليمين، فإن حلفت على نفي الأداء أو الإبراء ثبتت دعواها، وإن ردّته على الزوج فحلف سقط دعواها، وإن نكل تثبت، وإن نكلت ردّه الحاكم على الزوج، فإن حلف تسقط دعواها، وإن نكل تثبت. هذا إذا كان ما تدّعيه بمقدار مهر المثل أو أقلّ، وإن كان أكثر كان عليها الإثبات، وإلّا فلها على الزوج اليمين.
(مسألة ١٩): لو توافقا على أصل المهر واختلفا في مقداره، كان القول قول الزوج بيمينه، إلّاإذا أثبتت الزوجة بالموازين الشرعيّة، وكذا إذا ادّعت كون عين من الأعيان- كدار أو بستان- مهراً لها وأنكر الزوج، فإنّ القول قوله بيمينه، وعليها البيّنة.
(مسألة ٢٠): لو اختلفا في التعجيل والتأجيل فقالت: إنّه معجّل، وقال: بل مؤجّل، ولم يكن بيّنة كان القول قولها بيمينها. وكذا لو اختلفا في زيادة الأجل، كما إذا ادّعت أنّه سنة، وقال: إنّه سنتان.