تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - فصل في المهر
بعضه مؤجّلًا وقد أخذت بعضه الحالّ.
(مسألة ١٢): يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة، ويفوّض تقديره وتعيينه إلى أحد الزوجين؛ بأن تقول الزوجة مثلًا: «زوجتُك على ما تحكم- أو أحكم- من المهر» فقال: «قبلت»، فإن كان الحاكم الزوج جاز أن يحكم بما شاء ولم يتقدّر في الكثرة والقلّة مادام متموّلًا، وإن كان الزوجة كان لها الحكم في طرف القلّة بما شاءت مادام متموّلًا، وأمّا في طرف الكثرة فلايمضي حكمها فيما زاد على مهر السنّة، وهو خمسمائة درهم.
(مسألة ١٣): لو طلّق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمّى وبقي نصفه، فإن كان ديناً عليه ولم يكن قد دفعه برئت ذمّته من النصف، وإن كان عيناً صارت مشتركة بينه وبينها. ولو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقياً، وإن كان تالفاً استعاد نصف مثله إن كان مثليّاً، ونصف قيمته إن كان قيميّاً. وفي حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم. ومع النقل الجائز فالأحوط الرجوع ودفع نصف العين إن طالبها الزوج.
(مسألة ١٤): لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى تنصيف المهر كالطلاق، خصوصاً في موت المرأة، والأحوط الأولى التصالح، خصوصاً في موت الرجل.
(مسألة ١٥): تملك المرأة الصّداق بنفس العقد وتستقرّ ملكيّة تمامه بالدخول، فإن طلّقها قبله عاد إليه النصف وبقي لها النصف، فلها التصرّف فيه بعد العقد بأنواعه، وبعد ما طلّقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد، ولايستحقّ من النماء السابق المنفصل شيئاً.
(مسألة ١٦): لو أبرأته من الصّداق الذي كان عليه، ثمّ طلّقها قبل الدخول، رجع بنصفه عليها، وكذا لو كان الصّداق عيناً فوهبته إيّاها، رجع بنصف مثلها إليها