تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - فصل في المهر
(مسألة ٣): لابدّ من تعيين المهر بما يخرج عن الإبهام، فلو أمهرها أحد هذين أو خياطة أحد الثوبين- مثلًا- بطل المهر دون العقد، وكان لها مع الدخول مهر المثل. نعم لايعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع ونحوه من المعاوضات، فيكفي مشاهدة الحاضر وإن جهل كيله أو وزنه أو عدّه أو ذرعه، كصبرة من الطعام، وقطعة من الذهب، وطاقة مشاهدة من الثوب، وصبرة حاضرة من الجوز، وأمثال ذلك.
(مسألة ٤): ذكر المهر ليس شرطاً في صحّة العقد الدائم، فلو عقد عليها ولم يذكر لها مهراً أصلًا صحّ العقد، بل لو صرّح بعدم المهر صحّ، ويقال لذلك؛ أي لإيقاع العقد بلا مهر: تفويض البضع، وللمرأة التي لم يذكر في عقدها مهر: مفوّضة البضع.
(مسألة ٥): لو وقع العقد بلا مهر لم تستحقّ المرأة قبل الدخول شيئاً إلّاإذا طلّقها، فتستحقّ عليه أن يعطيها شيئاً بحسب حاله- من الغنى والفقر واليَسار والإعسار- من دينار أو درهم أو ثوب أو دابّة أو غيرها، ويقال لذلك الشيء: المتعة.
ولو انفسخ العقد قبل الدخول بأمر غير الطلاق لم تستحقّ شيئاً، وكذا لو مات أحدهما قبله. وأمّا لو دخل بها استحقّت عليه بسببه مهر أمثالها.
(مسألة ٦): الأحوط في مهر المثل هنا التصالح فيما زاد عن مهر السنّة، وفي غير المورد- ممّا نحكم بمهر المثل- ملاحظة حال المرأة وصفاتها؛ من السنّ والبكارة والنجابة والعفّة والعقل والأدب والشرف والجمال والكمال وأضدادها، بل يلاحظ كلّ ما له دخل في العرف والعادة في ارتفاع المهر ونقصانه، فتلاحظ أقاربها وعشيرتها وبلدها وغير ذلك أيضاً.
(مسألة ٧): لو أمهر ما لايملكه أحد كالحرّ، أو ما لايملكه المسلم كالخمر والخنزير، صحّ العقد وبطل المهر، واستحقّت عليه مهر المثل بالدخول. وكذلك