تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - القول في الكفر
ألزمه بالإنفاق أو الطلاق، فإذا امتنع عنهما ولم يمكن الإنفاق من ماله ولا إجباره بالطلاق، فالظاهر أنّ للحاكم أن يطلّقها إن أرادت الطلاق.
(مسألة ١١): لا إشكال في جواز تزويج العربيّة بالعجمي والهاشميّة بغير الهاشمي وبالعكس، وكذا ذوات البيوتات الشريفة بأرباب الصنائع الدنيّة كالكنّاس والحجّام ونحوهما؛ لأنّ المسلم كفو المسلم، والمؤمن كفو المؤمنة، والمؤمنون بعضهم أكفاء بعض كما في الخبر. نعم يكره التزويج بالفاسق، خصوصاً شارب الخمر والزاني كما مرّ.
(مسألة ١٢): ممّا يوجب الحرمة الأبديّة التزويج حال الإحرام دواماً أو انقطاعاً؛ سواء كانت المرأة محرمة أو محلّة، وسواء كان إيقاع التزويج له بالمباشرة أو بالتوكيل؛ محرماً كان الوكيل أو محلًاّ، كان التوكيل قبل الإحرام أو حاله. هذا مع العلم بالحرمة. وأمّا مع جهله بها وإن بطل النكاح في جميع الصور المذكورة، لكن لايوجب الحرمة الأبديّة.
(مسألة ١٣): لا فرق فيما ذكر- من التحريم مع العلم، والبطلان مع الجهل- بين أن يكون الإحرام لحجّ واجب أو مندوب، أو لعمرة واجبة أو مندوبة، ولابين أن يكون حجّه وعمرته لنفسه أو نيابة عن غيره.
(مسألة ١٤): لو كانت الزوجة محرمة عالمة بالحرمة، وكان الزوج محلًاّ، فهل يوجب نكاحها الحرمة الأبديّة بينهما؟ قولان، أحوطهما ذلك، بل لايخلو من قوّة.
(مسألة ١٥): يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدّة الرجعيّة؛ من غير فرق بين المطلّقة تبرّعاً أو المختلعة إذا رجعت في البذل، وكذا يجوز أن يوكّل محلًاّ في أن يزوّج له بعد إحلاله، بل وكذا أن يوكّل محرماً في أن يزوّج له بعد إحلالهما.
(مسألة ١٦): ومن أسباب التحريم اللّعان بشروطه المذكورة في بابه؛ بأن يرميها بالزنا ويدّعي المشاهدة بلا بيّنة، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط الإلحاق به،