تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - القول في الكفر
القول في الكفر
لايجوز للمسلمة أن تنكح الكافر دواماً وانقطاعاً؛ سواء كان أصليّاً حربيّاً أو كتابيّاً، أو كان مرتدّاً عن فطرة أو عن ملّة. وكذا لايجوز للمسلم تزويج غير الكتابيّة من أصناف الكفّار، ولا المرتدّة عن فطرة أو عن ملة. وأمّا الكتابيّة من اليهوديّة والنصرانيّة ففيه أقوال، أشهرها المنع في النكاح الدائم والجواز في المنقطع، وقيل بالمنع مطلقاً، وقيل بالجواز كذلك. والأقوى الجواز في المنقطع، وأمّا في الدائم فالأحوط المنع.
(مسألة ١): الأقوى حرمة نكاح المجوسيّة، وأمّا الصابئة ففيها إشكال؛ حيث إنّه لم يتحقّق عندنا إلى الآن حقيقة دينهم، فإن تحقّق أنّهم طائفة من النصارى- كما قيل- كانوا بحكمهم.
(مسألة ٢): العقد الواقع بين الكفّار لو وقع صحيحاً عندهم وعلى طبق مذهبهم، يترتّب عليه آثار الصحيح عندنا؛ سواء كان الزوجان كتابيّين أو وثنيّين أو مختلفين، حتّى إنّه لو أسلما معاً دفعة اقرّا على نكاحهما الأوّل؛ ولم يحتج إلى عقد جديد، بل وكذا لو أسلم أحدهما- أيضاً- في بعض الصور الآتية. نعم لو كان نكاحهم مشتملًا على ما يقتضي الفساد ابتداءً واستدامة- كنكاح إحدى المحرّمات عيناً أو جمعاً- جرى عليه- بعد الإسلام- حكم الإسلام.
(مسألة ٣): لو أسلم زوج الكتابيّة بقيا على نكاحهما الأوّل؛ سواء كان كتابيّاً أو وثنياً، وسواء كان إسلامه قبل الدخول أو بعده. وإذا أسلم زوج الوثنيّة- وثنيّاً كان أو كتابيّاً- فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وإن كان بعده يفرّق بينهما وينتظر انقضاء العدّة، فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما، وإلّا انفسخ النكاح؛ بمعنى أنّه يتبيّن انفساخه من حين إسلام الزوج.