تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
عدمه، فلايحكم بالحرمة الأبديّة.
(مسألة ٨): يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبديّة التزويج بذات البعل، فلو تزوّجها مع العلم بأنّها ذات بعل حرمت عليه أبداً؛ سواء دخل بها أم لا، ولو تزوّجها مع الجهل لم تحرم عليه إلّامع الدخول بها.
(مسألة ٩): لو تزوّج بامرأة عليها عدّة ولم تشرع فيها لعدم تحقّق مبدئها، كما إذا تزوّج بمن مات زوجها ولم يبلغها الخبر، فإنّ مبدأ عدّتها من حين بلوغه، فهل يوجب الحرمة الأبديّة أم لا؟ قولان، أحوطهما الأوّل، وأرجحهما الثاني.
(مسألة ١٠): من كانت عنده أربع زوجات دائميّات تحرم عليه الخامسة دائمة، وأمّا المنقطعة فيجوز الجمع بما شاء خاصّة، أو مع دائميّات.
(مسألة ١١): لو كانت عنده أربع فماتت إحداهنّ يجوز له تزويج اخرى في الحال، وكذا لو فارق إحداهنّ بالفسخ أو الانفساخ أو بالطلاق البائن. وأولى بذلك ما إذا لم تكن لها عدّة كغير المدخول بها واليائسة. وأمّا إذا طلّقها بالطلاق الرجعي، فلايجوز له تزويج اخرى إلّابعد انقضاء عدّة الاولى.
(مسألة ١٢): لو طلّق الرجل زوجته الحرّة ثلاث طلقات، لم يتخلّل بينها نكاح رجل آخر، حرمت عليه، ولايجوز له نكاحها حتّى تنكح زوجاً غيره بالشروط الآتية في كتاب الطلاق، ولو طلّقها تسعاً للعدّة بتخلّل محلّلين في البين- بأن نكحت بغير المطلّق بعد الثلاثة الاولى والثانية- حرمت عليه أبداً. وكيفيّة وقوع تسع طلقات للعدّة: أن يطلّقها بالشرائط ثمّ يراجعها في العدّة ويطأها، ثمّ يطلّقها في طهر آخر ثمّ يراجعها ثمّ يطأ ثمّ يطلّقها الثالثة، ثمّ ينكحها بعد عدّتها زوج آخر، ثمّ يفارقها بعد أن يطأها، ثمّ يتزوّجها الأوّل بعد عدّتها، ثمّ يوقع عليها ثلاث طلقات مثل ما أوقع أوّلًا، ثمّ ينكحها آخر ويطأها ويفارقها ويتزوّجها الأوّل، ويوقع عليها ثلاث طلقات اخرى- مثل السابقات- إلى أن يكمل تسعاً تخلّل بينهما نكاح رجلين، فتحرم عليه في التاسعة أبداً.