تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - القول في الرضاع
ومنها: اتحاد الفحل؛ بأن يكون تمام العدد من لبن فحل واحد، ولايكفي اتّحاد المرضعة، فلو أرضعت امرأة من لبن فحل ثمان رضعات، ثمّ طلقها الفحل وتزوجت بآخر وحملت منه، ثمّ أرضعت ذلك الطفل من لبن الفحل الثاني تكملة العدد؛ من دون تخلل رضاع امرأة اخرى في البين- بأن يتغذى الولد في هذه المدّة المتخلّلة بالمأكول والمشروب- لم ينشر الحرمة.
(مسألة ٦): ما ذكرناه من الشروط شروط لناشريّة الرضاع للحرمة، فلو انتفى بعضها لا أثر له، وليس بناشر لها أصلًا حتّى بين الفحل والمرتضعة، وكذا بين المرتضع والمرضعة، فضلًا عن الاصول والفروع والحواشي. وفي الرضاع شرط آخر زائد على ما مرّ، مختصّ بنشر الحرمة بين المرتضعين وبين أحدهما وفروع الآخر. وبعبارة اخرى: شرط لتحقّق الاخوّة الرضاعيّة بين المرتضعين، وهو اتّحاد الفحل الذي ارتضع المرتضعان من لبنه، فلو ارتضع صبيّ من امرأة من لبن شخص رضاعاً كاملًا، وارتضعت صبيّة من تلك المرأة من لبن شخص آخر كذلك؛ بأن طلّقها الأوّل وزوّجها الثاني، وصارت ذات لبن منه فأرضعتها رضاعاً كاملًا، لم تحرم الصبيّة على ذلك الصبيّ ولا فروع أحدهما على الآخر، بخلاف ما إذا كان الفحل وصاحب اللبن واحداً وتعدّدت المرضعة، كما إذا كانت لشخص نسوة متعدّدة، وأرضعت كلّ واحدة منهنّ من لبنه طفلًا رضاعاً كاملًا، فإنّه يحرم بعضهم على بعض وعلى فروعه؛ لحصول الاخوّة الرضاعيّة بينهم.
(مسألة ٧): إذا تحقّق الرضاع الجامع للشرائط، صار الفحل والمرضعة أباً وامّاً للمرتضع، واصولهما أجداداً وجدّات، وفروعهما إخوة وأولاد إخوة له، ومن في حاشيتهما وفي حاشية اصولهما أعماماً أو عمّات، وأخوالًا أو خالات له، وصار هو- أعني المرتضع- ابناً أو بنتاً لهما، وفروعه أحفاداً لهما، وإذا تبيّن ذلك فكلّ عنوان نسبيّ محرّم- من العناوين السبعة المتقدّمة- إذا تحقّق مثله في الرضاع يكون محرّماً، فالامّ الرضاعيّة كالامّ النسبيّة، والبنت الرضاعيّة كالبنت النسبيّة