تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - القول في الرضاع
(مسألة ٣): المعتبر في إنبات اللحم وشدّ العظم، استقلال الرضاع في حصولهما على وجه ينسبان إليه، فلو فرض ضمّ السكّر ونحوه إليه- على نحو ينسبان إليهما- أشكل ثبوت التحريم، كما أنّ المدار هو الإنبات والشدّ المعتدّ به منهما على نحو مبان يصدقان عرفاً، ولايكفي حصولهما بالدقّة العقليّة، وإذا شكّ في حصولهما بهذه المرتبة أو استقلال الرضاع في حصولهما، يرجع إلى التقديرين الآخرين.
(مسألة ٤): يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصراً باللبن، ولايقدح شرب الماء للعطش، ولا ما يأكل أو يشرب دواء إن لم يخرج ذلك عن المتعارف. والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار.
(مسألة ٥): يعتبر في التقدير بالعدد امور:
منها: كمال الرضعة؛ بأن يروي الصبي ويصدر من قبل نفسه، ولا تحسب الرضعة الناقصة، ولا تضمّ الناقصات بعضها ببعض؛ بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات- مثلًا- واحدة، نعم لو التقم الصبيّ الثدي ثمّ رفضه لابقصد الإعراض؛ بأن كان للتنفّس، أو الالتفات إلى ملاعب، أو الانتقال من ثدي إلى آخر، أو غير ذلك، كان الكلّ رضعة واحدة.
ومنها: توالي الرضعات؛ بأن لايفصل بينها رضاع امرأة اخرى رضاعاً تامّاً كاملًا على الأقوى، ومطلقاً على الأحوط. نعم لايقدح القليل جدّاً، ولايقدح في التوالي تخلّل غير الرضاع من المأكول والمشروب وإن تغذّى به.
ومنها: أن يكون كمال العدد من امرأة واحدة، فلو ارتضع بعض الرضعات من امرأة، وأكملها من امرأة اخرى، لم ينشر الحرمة وإن اتّحد الفحل، فلا تكون واحدة من المرضعتين امّاً للمرتضع ولا الفحل أباً له.