تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - القول في الرضاع
(مسألة ١): لايعتبر في النشر بقاء المرأة في حبال الرجل، فلو طلّقها الزوج أو مات عنها- وهي حامل منه أو مرضعة- فأرضعت ولداً نشر الحرمة، وإن تزوّجت ودخل بها الزوج الثاني ولم تحمل منه، أو حملت منه وكان اللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة، بل مع حدوثها إذا احتمل كونه للأوّل.
الثاني: أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي، فلو وجر في حلقه اللبن أو شرب المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة.
الثالث: أن تكون المرضعة حيّة، فلو ماتت في أثناء الرضاع، وأكمل النصاب حال موتها ولو رضعة، لم ينشر الحرمة.
الرابع: أن يكون المرتضع في أثناء الحولين وقبل استكمالهما، فلا عبرة برضاعه بعدهما، ولايعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى، فلو وقع الرضاع بعد كمال حوليه، نشر الحرمة إذا كان قبل حولي المرتضع.
(مسألة ٢): المراد بالحولين أربع وعشرون شهراً هلاليّاً من حين الولادة، ولو وقعت في أثناء الشهر يكمل- من الشهر الخامس والعشرين- ما مضى من الشهر الأوّل على الأظهر، فلو تولّد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر من الخامس والعشرين.
الشرط الخامس: الكمّيّة، وهي بلوغه حدّاً معيّناً، فلايكفي مسمّى الرضاع ولا رضعة كاملة، وله تحديدات وتقديرات ثلاثة: الأثر والزمان والعدد، وأيّ منها حصل كفى في نشر الحرمة، ولايبعد كون الأثر هو الأصل والباقيان أمارتان عليه، لكن لايترك الاحتياط لو فرض حصول أحدهما دونه. فأمّا الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشدّ العظم. وأمّا الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتّصالهما؛ بأن يكون غذاؤه في هذه المدّة منحصراً بلبن المرأة. وأمّا العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة.