تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
يجوز لها إسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة؛ وإن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة، خصوصاً في الشابّة. وذهب جماعة إلى حرمة السماع والإسماع، وهو ضعيف. نعم يحرم عليها المكالمة مع الرجال بكيفيّة مهيّجة؛ بترقيق القول وتليين الكلام وتحسين الصوت، فيطمع الذي في قلبه مرض.
فصل في عقد النكاح وأحكامه
النكاح على قسمين: دائم ومنقطع. وكلّ منهما يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيّين، دالّين على إنشاء المعنى المقصود والرضا به دلالة معتبرة عند أهل المحاورة، فلايكفي مجرّد الرضا القلبي من الطرفين، ولا المعاطاة الجارية في غالب المعاملات ولا الكتابة، وكذا الإشارة المفهمة في غير الأخرس. والأحوط لزوماً كونه فيهما باللفظ العربي، فلايجزي غيره من سائر اللغات إلّامع العجز عنه ولو بتوكيل الغير؛ وإن كان الأقوى عدم وجوب التوكيل، ويجوز بغير العربي مع العجز عنه، وعند ذلك لابأس بإيقاعه بغيره لكن بعبارة يكون مفادها مفاد اللفظ العربي؛ بحيث تعدّ ترجمته.
(مسألة ١): الأحوط- لو لم يكن الأقوى- أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف الزوج، فلايجزي أن يقول الزوج: «زوّجتك نفسي»، فتقول الزوجة: «قبلت» على الأحوط. وكذا الأحوط تقديم الأوّل على الثاني؛ وإن كان الأظهر جواز العكس إذا لم يكن القبول بلفظ «قبلت» وأشباهه.
(مسألة ٢): الأحوط أن يكون الإيجاب في النكاح الدائم بلفظي «أنكحت» أو «زوّجت»، فلايوقع بلفظ «متّعت» على الأحوط؛ وإن كان الأقوى وقوعه به مع الإتيان بما يجعله ظاهراً في الدوام، ولايوقع بمثل «بعت» أو «وهبت» أو «ملّكت» أو «آجرت»، وأن يكون القبول بلفظ «قبلت» أو «رضيت»، ويجوز الاقتصار في القبول