تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - القول في لقطة غير الحيوان
الجماعات ومجالس التعازي، وكذا المساجد حين اجتماع الناس فيها وإن كره ذلك فيها، فينبغي أن يكون على أبوابها حين دخول الناس فيها أو خروجهم عنها.
(مسألة ٢٠): يجب أن يعرّف اللقطة في موضع الالتقاط مع احتمال وجود صاحبها فيه؛ إن وجدها في محلّ متأهّل من بلد أو قرية ونحوهما، ولو لم يقدر على البقاء لم يسافر بها، بل استناب شخصاً أميناً ثقة ليعرّفها، وإن وجدها في المفاوز والبراري والشوارع وأمثال ذلك عرّفها لمن يجده فيها؛ حتّى أنّه لو اجتازت قافلة تبعهم وعرّفها فيهم، فإن لم يجد المالك فيها أتمّ التعريف في غيرها من البلاد؛ أيّ بلد شاء ممّا احتمل وجود صاحبها فيه، وينبغي أن يكون في أقرب البلدان إليها فالأقرب مع الإمكان.
(مسألة ٢١): كيفيّة التعريف أن يقول المنادي: من ضاع له ذهب أو فضّة أو ثوب؟ وما شاكل ذلك من الألفاظ بلغة يفهمها الأغلب. ويجوز أن يقول: من ضاع له شيء أو مال؟ بل ربما قيل: إنّ ذلك أحوط وأولى، فإذا ادّعى أحد ضياعه سأله عن خصوصيّاته وصفاته وعلاماته؛ من وعائه وخيطه وصنعته وامور يبعد اطّلاع غير المالك عليه؛ من عدده وزمان ضياعه ومكانه وغير ذلك، فإذا توافقت الصفات والخصوصيّات التي ذكرها مع الخصوصيّات الموجودة في ذلك المال، فقد تمّ التعريف، ولايضرّ جهله ببعض الخصوصيّات التي لايطّلع عليها المالك غالباً، ولايلتفت إليها إلّانادراً. ألا ترى أنّ الكتاب الذي يملكه الإنسان، ويقرؤه ويطالعه مدّة طويلة من الزمان، لايطّلع غالباً على عدد أوراقه وصفحاته؟ فلو لم يعرف مثل ذلك، لكن وصفه بصفات وعلامات اخر لا تخفى على المالك، كفى في تعريفه وتوصيفه.
(مسألة ٢٢): إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف؛ بأن لم تكن لها علامة وخصوصيّات ممتازة عن غيرها؛ حتّى يصف بها من يدّعيها ويسأل عنها الملتقط، كدينار واحد من الدنانير المتعارفة غير مصرور ولا مكسور، سقط التعريف، وحينئذٍ هل يتخيّر بين الامور الثلاثة المتقدّمة من دون تعريف، أو يعامل معه