تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - كتاب الغصب
حيوان فوقع في البئر، كان الضمان على واضع الحجر دون حافر البئر، ويحتمل قويّاً اشتراكهما في الضمان مطلقاً.
(مسألة ٦٨): لو اجتمع السبب مع المباشر كان الضمان على المباشر، دون فاعل السبب، فلو حفر شخص بئراً في الطريق، فدفع غيره فيها إنساناً أو حيواناً، كان الضمان على الدافع دون الحافر. نعم لو كان السبب أقوى من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر، فلو وضع قارورة تحت رجل شخص نائم فمدّ رجله فكسرها، كان الضمان على الواضع دون النائم.
(مسألة ٦٩): لو اكره على إتلاف مال غيره، كان الضمان على من أكرهه، وليس عليه ضمان؛ لكون السبب أقوى من المباشر. هذا إذا لم يكن المال مضموناً في يده؛ بأن أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده، أو على إتلاف الوديعة التي عنده مثلًا. وأمّا إذا كان المال مضموناً في يده- كما إذا غصب مالًا فأكرهه شخص على إتلافه- فالظاهر ضمان كليهما، فللمالك الرجوع على أيّهما شاء، فإن رجع على المكرِه- بالكسر- لم يرجع على المكرَه- بالفتح- بخلاف العكس. هذا إذا اكره على إتلاف المال. وأمّا لو اكره على قتل أحد معصوم الدم فقتله، فالضمان على القاتل من دون رجوع على المكره وإن كان عليه عقوبة، فإنّه لا إكراه في الدماء.
(مسألة ٧٠): لو غصب مأكولًا- مثلًا- فأطعمه المالك مع جهله بأنّه ماله؛ بأن قال له: «هذا ملكي وطعامي»، أو قدّمه إليه ضيافة- مثلًا أو غصب شاة واستدعى من المالك ذبحها، فذبحها مع جهله بأنّه شاته، ضمن الغاصب وإن كان المالك هو المباشر للإتلاف. نعم لو دخل المالك دار الغاصب- مثلًا- ورأى طعاماً فأكله على اعتقاد أنّه طعام الغاصب فكان طعام الآكل، فالظاهر عدم ضمان الغاصب وقد برئ من ضمان الطعام.
(مسألة ٧١): لو غصب طعاماً من شخص، وأطعمه غير المالك على أنّه ماله