تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - كتاب الغصب
(مسألة ٦٢): إذا أرسل الماء في ملكه فتعدّى إلى ملك غيره فأضرّ به، ضمن ولو مع اعتقاده عدم التعدّي. نعم ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره في صورة اعتقاده عدم التعدّي محلّ إشكال، والأحوط الضمان. ولو كان طريقه إلى ملك الغير مسدوداً حين إرسال الماء فدفع بغير فعله، فلا ضمان عليه.
(مسألة ٦٣): لو تعب حمّال الخشبة فأسندها إلى جدار الغير ليستريح- بدون إذن صاحب الجدار- فوقع بإسناده إليه، ضمنه وضمن ما تلف بوقوعه عليه، ولو وقعت الخشبة فأتلفت شيئاً ضمنه؛ سواء وقعت في الحال أو بعدُ إذا كان مستنداً إليه.
(مسألة ٦٤): لو فتح قفصاً عن طائر فخرج، وكسر بخروجه قارورة شخص- مثلًا- ضمنها على الأحوط، وكذا لو كان القفص ضيّقاً- مثلًا- فاضطرب بخروجه فسقط وانكسر.
(مسألة ٦٥): إذا أكلت دابّة شخص زرع غيره أو أفسدته، فإن كان معها صاحبها- راكباً أو سائقاً أو قائداً أو مصاحباً- ضمن ما أتلفته، وإن لم يكن معها؛ بأن انفلتت من مراحها- مثلًا- فدخلت زرع غيره، ضمن ما أتلفته إن كان ذلك ليلًا.
نعم ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره محلّ إشكال، والأحوط الضمان. وليس عليه ضمان إن كان نهاراً.
(مسألة ٦٦): لو كانت الشاة أو غيرها في يد الراعي، أو الدابّة في يد المستعير أو المستأجر، فأتلفتا زرعاً أو غيره، كان الضمان على الراعي والمستأجر والمستعير، لا على المالك والمعير.
(مسألة ٦٧): لو اجتمع سببان للإتلاف بفعل شخصين، فإن لم يكن أحدهما أسبق في التأثير اشتركا في الضمان، وإلّا كان الضمان على المتقدّم في التأثير، فلو حفر شخص بئراً في الطريق، ووضع شخص آخر حجراً بقربها، فعثر به إنسان أو