تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - كتاب الغصب
(مسألة ٥٣): جميع ما مرّ من الضمان وكيفيّته وأحكامه وتفاصيله، جارية في كلّ يد جارية على مال الغير بغير حقّ؛ وإن لم تكن عادية وغاصبة وظالمة، إلّافي موارد الأمانات؛ مالكيّة كانت أو شرعيّة، كما عرفت التفصيل في كتاب الوديعة، فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات الفاسدة، وما وضع اليد عليه بسبب الجهل والاشتباه، كما إذا لبس مداس غيره أو ثوبه اشتباهاً، أو أخذ شيئاً من سارق عارية باعتقاد أنّه ماله، وغير ذلك ممّا لايحصى.
(مسألة ٥٤): كما أنّ اليد الغاصبة وما يلحق بها موجبة للضمان- وهو المسمّى بضمان اليد، وقد عرفت تفصيله في المسائل السابقة- كذلك للضمان سببان آخران: الإتلاف والتسبيب. وبعبارة اخرى: له سبب آخر، وهو الإتلاف؛ سواء كان بالمباشرة أو التسبيب.
(مسألة ٥٥): الإتلاف بالمباشرة واضح لايخفى مصاديقه، كما إذا ذبح حيواناً أو رماه بسهم فقتله، أو ضرب على إناء فكسره، أو رمى شيئاً في النار فأحرقته، وغير ذلك ممّا لايحصى. وأمّا الإتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شيء يترتّب عليه الإتلاف بسبب وقوع شيء، كما لو حفر بئراً في المعابر فوقع فيها إنسان أو حيوان، أو طرح المعاثر والمزالق، كقشر البطّيخ والرقّي في المسالك، أو أوتد وتداً في الطريق فأصاب به عطب أو جناية على حيوان أو إنسان، أو وضع شيئاً على الطريق فتمرّ به الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره، أو أخرج ميزاباً على الطريق فأضرّ بالمارّة، أو ألقى صبيّاً أو حيواناً يضعف عن الفرار في مسبعة فقتله السبع، ومن ذلك ما لو فكّ القيد عن الدابّة فشردت، أو فتح قفصاً عن طائر فطار مبادراً أو بعد مكث وغير ذلك، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامناً، ويكون عليه غرامة التالف وبدله؛ إن كان مثليّاً فبالمثل، وإن كان قيميّاً فبالقيمة، وإن صار سبباً لتعيّب المال كان عليه الأرش، كما مرّ في ضمان اليد.
(مسألة ٥٦): لو غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعاً، أو حبس مالك