تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - القول في غير الحيوان
بعصيره ما اكتسب منه الحلاوة؛ إمّا بأن يدقّ ويخلط بالماء، وإمّا بأن ينقع في الماء ويمكث إلى أن يكتسب حلاوته؛ بحيث صار في الحلاوة بمثابة عصير العنب، وإمّا بأن يمرس ويعصر بعد النقع فيستخرج عصارته. وأمّا إذا كان الزبيب على حاله وحصل في جوفه ماء، فالظاهر أنّ ما فيه ليس من عصيره، فلايحرم بالغليان ولو قلنا بحرمة عصيره المغليّ، فلا إشكال فيما وضع في طبيخ أو كبّة أو محشيّ ونحوها؛ وإن ورد فيه ماء وغلى، فضلًا عمّا إذا شكّ فيه.
(مسألة ٢٢): الظاهر أنّ ما غلى بنفسه من أقسام العصير الذي قلنا بحرمته، لا تزول حرمته إلّابالتخليل كالخمر؛ حيث إنّها لا تحلّ إلّابانقلابها خلًاّ، ولا أثر فيه لذهاب الثلثين. وأمّا ما غلى بالنار ونحوها فتزول حرمته بذهاب ثلثيه، والأحوط أن يكون ذلك بالنار أو بما يغليه، لابالهواء وطول المكث. نعم لايلزم أن يكون ذهاب الثلثين في حال غليانه، بل يكفي ذلك إذا كان مستنداً إلى النار ولو بضميمة ما ينقص منه بعد غليانه قبل أن يبرد، فلو كان العصير في القدر على النار وقد غلى حتّى ذهب نصفه- ثلاثة أسداسه- ثمّ وُضع القدر على الأرض، فنقص منه قبل أن يبرد- بسبب صعود البخار- سدس آخر، كفى في الحلّيّة.
(مسألة ٢٣): إذا صار العصير المغليّ دبساً قبل أن يذهب ثلثاه، لايكفي في حلّيّته على الأحوط.
(مسألة ٢٤): إذا اختلط العصير بالماء ثمّ غلى فذهب ثلثا المجموع، ففي الحلّيّة إشكال إلّاإذا علم بذهاب ثلثي العصير.
(مسألة ٢٥): لو صبّ على العصير المغلي- قبل أن يذهب ثلثاه- مقدار من العصير غير المغلي، وجب ذهاب ثلثي مجموع ما بقي من الأوّل مع ما صبّ ثانياً، ولايحسب ما ذهب من الأوّل أوّلًا. فإذا كان في القدر تسعة أرطال من العصير، فغلى حتّى ذهب منه ثلاثة وبقي ستّة، ثمّ صُبّ عليه تسعة أرطال اخر فصار خمسة