تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - القول في الذباحة
ثانيها: التسمية من الذابح؛ بأن يذكر اسم اللَّه عليها، حينما يتشاغل بالذبح، أو متّصلًا به عرفاً، أو قبيله المتّصل به، فلو أخلّ بها فإن كان عمداً حرمت، وإن كان نسياناً لم تحرم. وفي إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان، أظهرهما الثاني. والمعتبر في التسمية وقوعها بهذا القصد؛ أعني بعنوان كونها على الذبيحة، ولا تجزي التسمية الاتّفاقيّة الصادرة لغرض آخر.
ثالثها: صدور حركة منها بعد تماميّة الذبح؛ كي تدلّ على وقوعه على الحيّ ولو كانت يسيرة، مثل أن تطرف عينها أو تحرّك اذنها أو ذنبها أو تركض برجلها ونحوها، ولايحتاج مع ذلك إلى خروج الدم المعتدل، فلو تحرّك ولم يخرج الدم، أو خرج متثاقلًا ومتقاطراً- لا سائلًا معتدلًا- كفى في التذكية. وفي الاكتفاء به أيضاً- حتّى يكون المعتبر أحد الأمرين: من الحركة، أو خروج الدم المعتدل- قول مشهور بين المتأخّرين، ولايخلو من وجه، لكن لاينبغي ترك الاحتياط. هذا إذا لم يعلم حياته، وأمّا إذا علم حياته بخروج هذا الدم فيكتفى به بلا إشكال.
(مسألة ١٢): لايعتبر كيفيّة خاصّة في وضع الذبيحة على الأرض حال الذبح، فلا فرق بين أن يضعها على الجانب الأيمن، كهيئة الميّت حال الدفن، وأن يضعها على الأيسر.
(مسألة ١٣): لايعتبر في التسمية كيفيّة خاصّة؛ وأن تكون في ضمن البسملة، بل المدار صدق ذكر اسم اللَّه عليها، فيكفي أن يقول: «بسم اللَّه»، أو «اللَّه أكبر»، أو «الحمد للَّه»، أو «لا إله إلّااللَّه»، ونحوها. وفي الاكتفاء بلفظ «اللَّه»- من دون أن يقرن بما يصير به كلاماً تامّاً، دالّاً على صفة كمال أو ثناء أو تمجيد- إشكال. نعم التعدّي من لفظ «اللَّه» إلى سائر أسمائه الحسنى- كالرحمان والبارئ والخالق وغيرها من أسمائه الخاصّة- غير بعيد، لكن لايترك الاحتياط فيه. كما أنّ التعدّي إلى ما يُرادف لفظ الجلالة في لغة اخرى- كلفظة «يزدان» في الفارسية وغيرها في غيرها- لايخلو من وجه وقوّة، لكن لاينبغي ترك الاحتياط بمراعاة العربيّة.