تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - القول في الذباحة
في يد الكافر لم يحلّ ما لم يعلم بأخذه حيّاً، ولا تجدي يده ولا إخباره في إحرازه.
(مسألة ٣٢): لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد، لم يحلّ وإن قصده المُحرق. نعم لو مات بعد أخذه بأيّ نحو كان حلّ، كما أنّه لو فرض كون النار آلة صيد الجراد؛ بأنّه لو أجّجها اجتمعت من الأطراف وألقت أنفسها فيها، فاجّجت لذلك فاجتمعت واحترقت بها، لايبعد حلّيّتها.
(مسألة ٣٣): لايحلّ من الجراد ما لم يستقلّ بالطيران، وهو المسمّى ب «الدبى» على وزن «عصا»، وهو الجراد إذا تحرّك ولم تنبت بعدُ أجنحته.
القول في الذباحة
والكلام في الذابح وآلة الذبح وكيفيّته وبعض الأحكام المتعلّقة به في طيّ مسائل:
(مسألة ١): يشترط في الذابح: أن يكون مسلماً أو بحكمه كالمتولّد منه، فلا تحلّ ذبيحة الكافر مشركاً كان أم غيره؛ حتّى الكتابي على الأقوى. ولايشترط فيه الإيمان، فتحلّ ذبيحة جميع فرق الإسلام، عدا الناصب وإن أظهر الإسلام.
(مسألة ٢): لايشترط فيه الذكورة ولا البلوغ ولا غير ذلك، فتحلّ ذبيحة المرأة، فضلًا عن الخُنثى، وكذا الحائض والجنب والنفساء والطفل إذا كان مميّزاً والأعمى والأغلف وولد الزنا.
(مسألة ٣): لايجوز الذبح بغير الحديد مع الاختيار، فإن ذبح بغيره مع التمكّن منه لم يحلّ؛ وإن كان من المعادن المنطبعة كالصفر والنحاس والذهب والفضّة وغيرها. نعم لو لم يوجد الحديد وخيف فوت الذبيحة بتأخير ذبحها، أو اضطرّ إليه، جاز بكلّ ما يفري أعضاء الذبح؛ ولو كان قصباً أو ليطة أو حجارة حادّة