تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - القول في الصيد
لو نضب الماء وغار- ولو بسبب جزره- فمات فيهما بعد نضوبه. وأمّا لو مات في الماء فهل هو حلال أم لا؟ قولان أشهرهما وأحوطهما الثاني، بل لايخلو من قوّة، ولو أخرج الشبكة من الماء، فوجد بعض ما فيها أو كلّه ميّتاً، ولم يدر أنّه قد مات في الماء أو بعد خروجه، فالأحوط الاجتناب عنه.
(مسألة ٢٨): لو أخرج السمك من الماء حيّاً، ثمّ أعاده إليه مربوطاً أو غير مربوط، فمات فيه حرم.
(مسألة ٢٩): لو طفا السمك على الماء وزال امتناعه بسبب- مثل أن ضرب بمضراب، أو بلع ما يسمّى ب «الزهر» في لسان بعض الناس أو غير ذلك- فإن أدركه شخص وأخذه وأخرجه من الماء قبل أن يموت حلّ، وإن مات على الماء حرم، وإن ألقى «الزهر» أحدٌ فبلعه السمك، وصار على وجه الماء وزال امتناعه، فإن لم يكن بقصد الاصطياد لم يملكه، فلو أخذه غيره ملكه؛ من غير فرق بين ما إذا قصد سمكاً معيّناً أو لا، وإن كان بقصد الاصطياد والتملّك فلايبعد أن تكون إزالة امتناعه مملّكاً له، فلايملكه غيره بالأخذ، وكذا الحال إذا كان إزالة امتناعه بشيء آخر كاستعمال آلة، كما إذا رماه بالرصاص فطفا على الماء. وبالجملة: لايبعد أن تكون إزالة امتناعه بقصد الاصطياد والتملّك مطلقاً موجبة للملكيّة كالحيازة.
(مسألة ٣٠): لايعتبر في حليّة السمك- بعد ما اخرج من الماء حيّاً، أو اخذ حيّاً بعد خروجه- أن يموت خارج الماء بنفسه، فلو قطعه قبل أن يموت ومات بالتقطيع أو غيره حلّ أكله، بل لايعتبر في حلّه الموت رأساً، فيحلّ بلعه حيّاً، بل لو قطع منه قطعة، واعيد الباقي إلى الماء، حلّ ما قطعه؛ سواء مات الباقي في الماء أم لا. نعم لو قطع منه قطعة وهو في الماء- حيّ أو ميّت- لم يحلّ ما قطعه.
(مسألة ٣١): ذكاة الجراد أخذه حيّاً سواء كان باليد أو بالآلة، فلو مات قبل أخذه حرم. ولايعتبر فيه التسمية ولا الإسلام كما مرّ في السمك. نعم لو وجده ميّتاً