تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - القول في النذر
المشاهد ونحو ذلك، يتبعها نماؤها المتّصل كالسمن، وأمّا المنفصل فلايترك الاحتياط في الحمل واللبن، بل لايخلو من وجه. وأمّا النتاج الموجود قبل النذر واللبن المحلوب كذلك فلمالكه.
(مسألة ٢٣): لو نذر التصدّق بجميع ما يملكه لزم، فإن شقّ عليه قوّم الجميع بقيمة عادلة على ذمّته، وتصرّف في أمواله بما شاء وكيف شاء، ثمّ يتصدّق عمّا في ذمّته شيئاً فشيئاً ويحسب إلى أن يوفي التمام، فإن بقي منه شيء أوصى بأن يؤدّى ممّا تركه بعد موته.
(مسألة ٢٤): لو عجز الناذر عن المنذور- في وقته إن كان موقّتاً، ومطلقاً إن كان مطلقاً- انحلّ نذره وسقط عنه ولا شيء عليه. نعم لو نذر صوماً فعجز عنه تصدّق عن كلّ يوم بمُدّ من طعام على الأقوى، والأحوط مُدّان.
(مسألة ٢٥): النذر كاليمين في أنّه إذا تعلّق بإيجاد عمل- من صوم أو صلاة أو صدقة أو غيرها- فإن عيّن له وقتاً تعيّن، ويتحقّق الحنث، وتجب الكفّارة بتركه فيه، فإن كان صوماً يجب قضاؤه على الأقوى، وإن كان صلاة يقضيها على الأحوط، وأمّا غيرهما فالظاهر عدم وجوبه. وإن كان مطلقاً كان وقته العمر، وجاز له التأخير إلى أن يظنّ بالوفاة فيتضيّق، ويتحقّق الحنث بتركه مدّة الحياة. هذا إذا كان المنذور فعل شيء. وإن كان ترك شيء ففي الموقّت حنثه بإيجاده فيه ولو مرّة، وفي المطلق بإيجاده مدّة حياته ولو مرّة، ولو أتى به تحقّق الحنث وانحلّ النذر، كما مرّ في اليمين.
(مسألة ٢٦): إنّما يتحقّق الحنث الموجب للكفّارة بمخالفة النذر اختياراً، فلو أتى بشيء تعلّق النذر بتركه؛ نسياناً أو جهلًا أو اضطراراً أو إكراهاً، لم يترتّب عليه شيء، بل الظاهر عدم انحلال النذر به، فيجب الترك بعد ارتفاع العذر؛ لو كان النذر مطلقاً أو موقّتاً وقد بقي الوقت.