التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٥٦ - ومنها التشريح والترقيع
(مسألة ٣): لو توقّف حفظ حياة المسلم على التشريح، ولم يمكن تشريح غير المسلم، فالظاهر جوازه. وأمّا لمجرّد التعلّم فلايجوز ما لم تتوقّف حياة مسلم عليه.
(مسألة ٤): لا إشكال في وجوب الدية إذا كان التشريح لمجرّد التعلّم، وأمّا في مورد الضرورة والتوقّف المتقدّم فلايبعد السقوط على إشكال[١].
(مسألة ٥): لايجوز قطع عضو من الميّت لترقيع عضو الحيّ إذا كان الميّت مسلماً، إلّا إذا كان حياته متوقّفة عليه. وأمّا إذا كان حياة عضوه متوقّفة عليه فالظاهر عدم الجواز، فلو قطعه أثم، وعليه الدية. هذا إذا لم يأذن قطعه. وأمّا إذا أذن في ذلك ففي جوازه إشكال[٢]، لكن بعد الإجازة ليس عليه الدية وإن قلنا بحرمته. ولو لم يأذن الميّت[٣] فهل لأوليائه الإذن؟
الظاهر أنّه ليس لهم ذلك، فلو قطعه بإذن الأولياء عصى وعليه الدية.
(مسألة ٦): لا مانع من قطع عضو ميّت غير مسلم للترقيع، لكن بعده يقع الإشكال في نجاسته وكونه ميتة لا تصحّ الصلاة فيه. ويمكن أن يقال فيما إذا حلّ الحياة فيه: خرج عن عضويّة الميّت وصار عضواً للحيّ، فصار طاهراً حيّاً وصحّت الصلاة فيه. وكذا لو قطع العضو من حيوان- ولو كان نجس العين- ورقّع فصار حيّاً بحياة المسلم.
(مسألة ٧): لو قلنا بجواز القطع والترقيع بإذن من صاحب العضو زمان حياته، فالظاهر[٤] جواز بيعه لينتفع به بعد موته، ولو قلنا بجواز إذن أوليائه فلايبعد- أيضاً- جواز بيعه للانتفاع به. ولابدّ من صرف الثمن للميّت؛ إمّا لأداء دينه، أو صرفه للخيرات له، وليس للوارث حقّ فيه.
[١]- بل الأظهر عدم السقوط؛ لأنّ الضرورة لاتوجب عدم الضمان، بل غايتها الجواز أو الوجوب تكليفاً.
[٢]- بل الأظهر عدم الجواز، كما تجب الدية مع الإجازة، إلّاأن تبرأ ذمّته.
[٣]- أو أذن؛ إذ لاأثر لإذنه.
[٤]- بل الظاهر عدم جواز بيعه، إلّاأن يكون أخذ العوض لتحصيل رضاه مع فرض الجواز. ومنذلك يظهر حكم ما يليه للأولياء.