التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٤٦ - ومنها الكمپيالات«سفته»
المذكور، فإنّه من قبيل ضمّ[١] الذمّة إلى الذمّة، ويصحّ بحسب القواعد وإن لم يرجع إلى الضمان على المذهب الحقّ.
ومنها: الصورة السابقة بحالها إلّاأنّ الدائن الصوري بعمله يصير ضامناً على فرض عدم أداء صاحبه؛ بمعنى نقل الذمّة إلى الذمّة في فرض عدم الأداء. وهذا- أيضاً- له وجه صحّة؛ وإن لايخلو من إشكال[٢]. ثمّ لو دفع المدين الصوري إلى الثالث ما التزمه أو ضمنه، فله الرجوع إلى الدائن الصوري وأخذ ما دفعه عنه.
(مسألة ٣): بعد ما كان المتعارف في عمل البنوك ونحوها، الرجوع إلى بائع «الكمپيالة» وإلى كلّ من كان توقيعه عليها لدى عدم أداء دافعها؛ لأجل القوانين الجارية عرفاً، وكان هذا أمراً معهوداً عند جميعهم، كان ذلك التزاماً ضمنيّاً منهم بعهدة الأداء عند المطالبة. وهذا- أيضاً- شرط في ضمن القرار وهو لازم المراعاة. نعم مع عدم العلم بذلك وعدم معهوديّته لم يكن قراراً ولم يلزم بشيء.
(مسألة ٤): ما يأخذه البنك أو غيره من المديون- عند تأخّر الدفع بعد حلول الأجل وعدم تسليم المبلغ من قبل المديون الصوري- حرام لايجوز أخذه وإن كان بمراضاة المتعاملين.
(مسألة ٥): الكمپيالات وسائر الأوراق التجاريّة لا ماليّة لها، وليست من النقود، والمعاملات الواقعة بها لم تقع بنفسها، بل بالنقود وغيرها التي تلك الأوراق معبّرة عنها، ودفعها إلى الدائن لايسقط ذمّة المدين، ولو تلف شيء منها في يد غاصب ونحوه أو أتلفه شخص لم يضمنه ضمان التلف أو الإتلاف. وأمّا الأوراق النقديّة- كالإسكناس والدينار والدلار وغيرها- فلها ماليّة اعتباريّة، وهي نقود كالدينار والدرهم المسكوكين من الذهب والفضّة، دفعها إلى الدائن مسقط لذمّته، وفي تلفها وإتلافها ضمان كسائر الأموال.
[١]- كونه من هذا القبيل مشكل، بل هو التزام ضمني، فيعمل على التزامه، فيجوز لهالرجوع بعد الدفع.
[٢]- بل الأظهر عدم صحّة ذلك؛ لعدم وجود ذمّة حقيقة.