التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٩٩ - كتاب الوصية
المسلمين[١]، ولا تقبل شهادة غير أهل الذمّة من الكفّار.
(مسألة ٦٤): لو كانت الوَرَثة كباراً، وأقرّوا كلّهم بالوصيّة بالثلث وما دونه لوارث أو أجنبيّ، أو بأن يصرف في مصرف، تثبت في تمام الموصى به، ويلزمون بالعمل بها أخذاً بإقرارهم، ولايحتاج إلى بيّنة. وإن أقرّ بها بعضهم دون بعض، فإن كان المقرّ اثنين عدلين تثبت أيضاً في التمام؛ لكونه إقراراً بالنسبة إلى المقرّ وشهادة بالنسبة إلى غيره، فلايحتاج إلى بيّنة اخرى، وإلّا تثبت بالنسبة إلى حصّة المقرّ، ويحتاج إلى البيّنة في الباقين. نعم لو كان المقرّ عدلًا واحداً، وكانت الوصية بالمال لشخص أو أشخاص، كفى ضمّ يمين المقرّ له بإقرار المقرّ في ثبوت التمام، بل لو كان امرأة واحدة عادلة تثبت في ربع حصّة الباقين على حذو ما تقدّم في المسألة السابقة. وبالجملة: المقرّ من الورثة شاهد بالنسبة إلى حصص الباقين كالأجنبي، فيثبت به ما يثبت به.
(مسألة ٦٥): لو أقرّ الوارث بأصل الوصيّة كان كالأجنبي، فليس له إنكار وصاية من يدّعيها، ولايسمع منه كغيره. نعم لو كانت الوصيّة متعلّقة بالقصّر، أو العناوين العامّة كالفقراء، أو وجوه القرب كالمساجد والمشاهد، أو الميّت نفسه كاستئجار العبادات والزيارات له ونحو ذلك، كان لكلّ من يعلم كذب مدّعي الوصاية- خصوصاً إذا رأى منه الخيانة- الإنكار عليه والترافع معه عند الحاكم من باب الحسبة. لكن الوارث والأجنبي في ذلك سيّان إلّافيما تعلّقت بامور الميّت، فإنّه لايبعد أولويّة الوارث من غيره، واختصاص حقّ الدعوى به مقدّماً على غيره.
(مسألة ٦٦): قد مرّ في كتاب الحجر: أنّ الوصيّة نافذة في الثلث، وفي الزائد يتوقّف على إمضاء الوارث، والمنجّزات نافذة في الأصل حتّى من المريض في مرض موته، وحتّى المجّانيّة والمحاباتيّة على الأقوى.
(مسألة ٦٧): لو جمع في مرض الموت بين عطيّة منجّزة ومعلّقة على الموت، فإن وفى الثلث بهما لا إشكال في نفوذهما في تمام ما تعلّقتا به، وإن لم يفِ بهما يبدأ بالمنجّزة، فتخرج من الأصل، وتخرج المعلّقة من ثلث ما بقي مع عدم إذن الورثة.
[١]- وعند كون الموصي في غربة على الأحوط.