التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٥٣ - فمنها التلقيح والتوليد الصناعيان
أعطاه الفقير ما يناسب حاله بلا اشتراط لا إشكال فيه.
هذه جملة من المعاملات المستحدثة. وأمّا المسائل المستحدثة الاخر وما ستستحدثها الأعصار الآتية فكثيرة جدّاً، وتجري في كثير من أبواب الفقه، وقد صعب استقصاؤها، ولكن نذكر جملة حادثة منها أو في اهبة الحدوث.
فمنها: التلقيح والتوليد الصناعيّان
(مسألة ١): لا إشكال في أنّ تلقيح ماء الرجل بزوجته جائز؛ وإن وجب الاحتراز عن حصول مقدّمات محرّمة، ككون الملقّح أجنبيّاً، أو التلقيح مستلزماً للنظر إلى ما لايجوز النظر إليه، فلو فرض أنّ النطفة خرجت بوجه محلّل، ولقّحها الزوج بزوجته، فحصل منها ولد كان ولدهما، كما لو تولّد بالجماع، بل لو وقع التلقيح من ماء الرجل بزوجته بوجه محرّم- كما لو لقّح الأجنبي، أو أخرج المنيّ بوجه محرّم- كان الولد ولدهما، وإن أثما بارتكاب الحرام.
(مسألة ٢): لايجوز التلقيح بماء غير الزوج؛ سواء كانت المرأة ذات بعل أو لا، رضي الزوج والزوجة بذلك أو لا، كانت المرأة من محارم صاحب الماء كامّه واخته أو لا.
(مسألة ٣): لو حصل عمل التلقيح بماء غير الزوج، وكانت المرأة ذات بعل، وعلم أنّ الولد من التلقيح، فلا إشكال في عدم لحوق الولد بالزوج، كما لا إشكال في لحوقه بصاحب الماء والمرأة إن كان التلقيح شبهة، كما في الوطء شبهة، فلو لقّحها بتوهّم أنّها زوجته وأنّ الماء له فبان الخلاف، يلحق الولد بصاحب الماء والمرأة. وأمّا لو كان مع العلم والعمد ففي الإلحاق إشكال[١]، وإن كان الأشبه ذلك. لكن المسألة مشكلة لابدّ فيها من الاحتياط، ومسائل الإرث في باب التلقيح شبهةً كمسائله في الوطء شبهة، وفي العمدي المحرّم لابدّ من الاحتياط.
[١]- لا إشكال في الإلحاق من حيث النظر والنكاح والنفقة، غير الإرث، حيث إنّه لابدّ فيه منالتخلّص بالتراضي والعمل بالاحتياط؛ للشبهة في صدق الزنا بذلك.