التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٠ - المقصد الثاني في كمية القسامة
يمين كلّ واحد، فلهم التوزيع بينهم بأيّ نحو شاؤوا؟ لايبعد الأخير؛ وإن كان الأولى التوزيع بالسويّة. نعم لو كان في التوزيع كسر، كما إذا كان عددهم سبعة، فبعد التوزيع بقي الكسر واحداً، فلهم الخيرة. والأولى حلف وليّ الدم في المفروض، بل لو قيل: إنّ النقيصة مطلقاً على وليّ الدم أو أوليائه فليس ببعيد، فإذا كان العدد تسعة فالباقي خمسة يحلفها الوليّ أو الأولياء، فإن كان في التوزيع بين الأولياء كسر فهم بالخيار، ولو وقع فيهم تشاحّ فلايبعد[١] الرجوع إلى القرعة، وليس هذا نكولًا.
(مسألة ٤): هل يعتبر في القسامة أن تكون من الورّاث فعلًا، أو في طبقات الإرث ولو لم تكن وارثاً فعلًا، أو يكفي كونها من قبيلة المدّعي وعشيرته عرفاً وإن لم تكن من أقربائه؟
الظاهر عدم اعتبار الوراثة فعلًا. نعم الظاهر اعتبار ذلك في المدّعي، وأمّا سائر الأفراد فالاكتفاء بكونهم من القبيلة والعشيرة غير بعيد، لكن الأظهر[٢] أن يكونوا من أهل الرجل وأقربائه. والظاهر اعتبار الرجوليّة في القسامة، وأمّا في المدّعي فلا تعتبر فيه وإن كانت أحد المدّعين، ومع عدم العدد من الرجال ففي كفاية حلف النساء تأمّل وإشكال، فلابدّ من التكرير بين الرجال، ومع الفقد يحلف المدّعي تمام العدد ولو كان من النساء.
(مسألة ٥): لو كان المدّعي أكثر من واحد فالظاهر كفاية خمسين قسامة، وأمّا لو كان المدّعى عليه أكثر ففي كفاية خمسين قسامة وعدمها إشكال، والأوجه تعدّد القسامة حسب تعدّد المدّعى عليه، فلو كان اثنين يحلف كلّ منهما مع قومه خمسين قسامة على ردّ دعوى المدّعي، وإن كان الاكتفاء بالخمسين لايخلو من وجه، لكن الأوّل أوجه.
(مسألة ٦): لو لم يحلف المدّعي أو هو وعشيرته، فله أن يردّ الحلف على المدّعى عليه فعليه- أيضاً- خمسون قسامة، فليحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته، وحلف كلّ واحد ببراءته، ولو كانوا أقلّ من الخمسين كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكملوا العدد، وحكم ببراءته قصاصاً ودية. وإن لم يكن له قسامة من قومه يحلف هو خمسين يميناً، فإذا حلف
[١]- بل بعيد؛ لما قد عرفت من عدم وجود إلزام لهم حتّى يصير مشكلًا فيقرع.
[٢]- بل الأظهر عدم اعتبار كونهم من أهل الرجل وأقربائه.