التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٦٧ - الثاني البينة
قولهما، والظاهر أنّه ليس من اللوث أيضاً، نعم لو شهد أحدهما: بأ نّه أقرّ بالقتل، والآخر بمشاهدته، لم يقبل شهادتهما، ولكنّه من اللوث.
(مسألة ٣): لو شهد أحد الشاهدين بالإقرار بالقتل مطلقاً، وشهد الآخر بالإقرار عمداً، ثبت أصل القتل الذي اتّفقا عليه، فحينئذٍ يكلّف المدّعى عليه بالبيان، فإن أنكر أصل القتل لايقبل منه، وإن أقرّ بالعمد قبل منه، وإن أنكر العمد وادّعاه الوليّ فالقول قول الجاني مع يمينه، وإن ادّعى الخطأ وأنكر الوليّ، قيل: يقبل قول الجاني بيمينه[١]، وفيه إشكال، بل الظاهر أنّ القول قول الوليّ، ولو ادّعى الجاني الخطأ وادّعى الوليّ العمد فالظاهر هو التداعي.
(مسألة ٤): لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً والآخر بالقتل المطلق، وأنكر القاتل العمد وادّعاه الولي كان شهادة الواحد لوثاً، فإن أراد الوليّ إثبات دعواه فلابدّ من القسامة.
(مسألة ٥): لو شهد اثنان: بأنّ القاتل زيد مثلًا، وآخران: بأ نّه عمرو دونه، قيل: يسقط القصاص، ووجب الدية عليهما نصفين لو كان القتل المشهود به عمداً أو شبيهاً به، وعلى عاقلتهما لو كان خطأً، وقيل: إنّ الوليّ مخيّر في تصديق أيّهما شاء[٢]، كما لو أقرّ اثنان كلّ واحد بقتله منفرداً، والوجه سقوط القود والدية جميعاً.
(مسألة ٦): لو شهدا بأ نّه قتل عمداً، فأقرّ آخر أنّه هو القاتل، وأنّ المشهود عليه بريء من قتله، ففي رواية صحيحة معمول بها: إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فليقتلوه، ولا سبيل لهم على الآخر، ثمّ لا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه. وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه، ولا سبيل لهم على الذي أقرّ، ثمّ ليؤدّ الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية. وإن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً ذاك لهم، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصّاً- دون صاحبه- ثمّ يقتلوهما، وإن أرادوا أن يأخذوا الدية فهي بينهما نصفان.
[١]- وهو الأظهر.
[٢]- وهو الأوجه، ولكنّ الاحتياط يوافق الأوّل مع التصالح، ولايترك.