التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٨ - القول في الموجب
الرجلين فاختار أحدهما، فليس عليه شيء، وإنّما القصاص على المكره الآمر.
(مسألة ٣٨): لو أكرهه على صعود شاهق فزلق رجله وسقط فمات، فالظاهر أن عليه الدية لا القصاص، بل الظاهر أنّ الأمر كذلك لو كان مثل الصعود موجباً للسقوط غالباً على إشكال[١].
(مسألة ٣٩): لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا، أو شهد أربعة بما يوجب رجماً كالزنا، ثمّ ثبت أنّهم شهدوا زوراً بعد إجراء الحدّ أو القصاص لم يضمن الحاكم ولا المأمور من قبله في الحدّ، وكان القود على الشهود زوراً مع ردّ الدية على حساب الشهود. ولو طلب الوليّ القصاص كذباً وشهد الشهود زوراً، فهل القود عليهم جميعاً، أو على الوليّ، أو على الشهود؟ وجوه، أقربها الأخير[٢].
(مسألة ٤٠): لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح- بحيث لايبقى له حياة مستقرّة- فذبحه آخر فالقود على الأوّل، وهو القاتل عمداً، وعلى الثاني دية الجناية على الميّت، ولو جنى عليه وكانت حياته مستقرّة فذبحه آخر فالقود على الثاني، وعلى الأوّل حكم الجرح قصاصاً أو أرشاً؛ سواء كان الجرح ممّا لايقتل مثله أو يقتل غالباً.
(مسألة ٤١): لو جرحه اثنان، فاندمل جراحة أحدهما، وسرت الاخرى فمات، فعلى من اندملت جراحته دية الجراحة أو قصاصها، وعلى الثاني القود، فهل يقتل بعد ردّ دية الجرح المندمل أم يقتل بلا ردّ؟ فيه إشكال؛ وإن كان الأقرب عدم الردّ.
(مسألة ٤٢): لو قطع أحد يده من الزند وآخر من المرفق فمات، فإن كان قطع الأوّل بنحو بقيت سرايته بعد قطع الثاني، كما لو كانت الآلة مسمومة وسرى السمّ في الدم، وهلك به وبالقطع الثاني، كان القود عليهما، كما أنّه لو كان القتل مستنداً إلى السمّ القاتل في القطع، ولم يكن في القطع سراية، كان الأوّل قاتلًا، فالقود عليه، وإذا كان سراية القطع الأوّل انقطع بقطع الثاني كان الثاني قاتلًا.
[١]- لايبعد جواز القصاص إذا قصد بذلك قتله في هذا الفرض.
[٢]- لو لم يكن الوليّ مباشراً للقصاص، وإلّا كان عليه القود، دون الشهود.