التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٧ - القول في الموجب
ولو صالح بها فعليه ثلثها، وهكذا. وممّا ذكر يظهر الحال في جميع موارد اشتراك الحيوان مع الإنسان في القتل.
(مسألة ٣٢): لو حفر بئراً ووقع فيها شخص بدفع ثالث فالقاتل الدافع لا الحافر، وكذا لو ألقاه من شاهق وقبل وصوله إلى الأرض ضربه آخر بالسيف- مثلًا- فقدّه نصفين، أو ألقاه في البحر وبعد وقوعه فيه قبل موته- مع بقاء حياته المستقرّة- قتله آخر، فإنّ القاتل هو الضارب لا المُلقي.
(مسألة ٣٣): لو أمسكه شخص وقتله آخر وكان ثالث عيناً لهم، فالقود على القاتل لا الممسك، لكن الممسك يحبس أبداً حتّى يموت في الحبس، والربيئة تسمل عيناه بميل محمىً ونحوه.
(مسألة ٣٤): لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر إذا كان بالغاً عاقلًا، دون المكره وإن أوعده على القتل، ويحبس الآمر به أبداً حتّى يموت. ولو كان المكره مجنوناً أو طفلًا غير مميّز فالقصاص على المكره الآمر. ولو أمر شخص طفلًا مميّزاً بالقتل فقتله ليس على واحد منهما القود، والدية على عاقلة الطفل، ولو أكرهه على ذلك فهل على الرجل المكره القود أو الحبس أبداً؟ الأحوط الثاني.
(مسألة ٣٥): لو قال بالغ عاقل لآخر: «اقتلني وإلّا قتلتك» لايجوز له القتل، ولا ترفع الحرمة، لكن لو حمل عليه بعد عدم إطاعته ليقتله جاز قتله دفاعاً، بل وجب، ولا شيء عليه، ولو قتله بمجرّد الإيعاد كان آثماً، وهل عليه القود؟ فيه إشكال وإن كان الأرجح عدمه، كما لايبعد عدم الدية أيضاً.
(مسألة ٣٦): لو قال: «اقتل نفسك»، فإن كان المأمور عاقلًا مميّزاً فلا شيء على الآمر، بل الظاهر أنّه لو أكرهه على ذلك فكذلك، ويحتمل الحبس أبداً لإكراهه فيما صدق الإكراه، كما لو قال: «اقتل نفسك وإلّا قتلتك شرّ قتلة».
(مسألة ٣٧): يصحّ الإكراه بما دون النفس، فلو قال له: «اقطع يد هذا وإلّا قتلتك» كان له قطعها وليس عليه قصاص، بل القصاص على المكره، ولو أمره من دون إكراه فقطعها فالقصاص على المباشر، ولو أكرهه على قطع إحدى اليدين فاختار إحداهما، أو قطع يد أحد