التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٤٧ - القول في شرائط الذمة
ناقضاً للعهد مطلقاً، ويحتمل أن يكون ناقضاً مع الاشتراط[١]، واحتمل بعضهم أن يكون النقض فيما إذا اشترط بنحو تعليق الأمان، لا الشرط في ضمن عقده، ولا شبهة في النقض على هذا الفرض.
(مسألة ٤): لو ارتكبوا جناية توجب الحدّ أو التعزير فعل بهم ما يقتضيه، ولو سبّوا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، أو الأئمّة عليهم السلام، أوفاطمة الزهراء- سلام اللَّه عليها- على احتمال غير بعيد، قتل السابّ كغيرهم من المكلّفين، ولو نالوهم بما دون السبّ عزّروا. ولو اشترط في العقد الكفّ عنه نقض العهد على قول[٢]. ولو علّق الأمان على الكفّ نقض العهد بالمخالفة.
(مسألة ٥): لو نسي في عقد الذمّة ذكر الجزية بطل العقد. وأمّا رابع المذكورات ففي بطلانه بعدم ذكره وعدمه تردّد، ولو قيل بعدم البطلان كان حسناً، ولزم عليهم مع عدم الشرط الالتزام بأحكام الإسلام، ومع الامتناع نقض العهد على احتمال. والثاني من مقتضيات الأمان كما مرّ، ولايبطل العهد بعدم ذكره. وغير ما ذكر- أيضاً- لايوجب عدم ذكرها بطلان العقد.
(مسألة ٦): كلّ مورد يوجب الامتناع والمخالفة الخروج من الذمّة مطلقاً- شرط عليهم أم لا- لو خالف أهل الذمّة الآن وامتنع منه يصير حربيّاً ويخرج عن الذمّة، وكلّ مورد قلنا بأنّ الخروج عن الذمّة موقوف على الاشتراط والمخالفة، يشكل الحكم بانتقاض العهد وخروجهم عن الذمّة لو خالفوا، ولو قلنا بأنّ جميع المذكورات من شرائط الذمّة- شرط في العقد أم لا- يخرج المخالف في واحد منها عنها ويصير حربيّاً[٣].
(مسألة ٧): ينبغي أن يشترط في عقد الذمّة كلّ ما فيه نفع ورفعة للمسلمين، وضعة لهم وما يقتضي دخولهم في الإسلام من جهته رغبةً أو رهبةً، ومن ذلك اشتراط التميّز عن المسلمين في اللباس والشعر والركوب والكنى؛ بما هو مذكور في المفصّلات.
[١]- وهو الأوجه.
[٢]- هو الأقوى.
[٣]- لكنّه ضعيف.