التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٣٨ - الفصل السادس في حد المحارب
أهل الريبة مع تحقّق ما ذكر، ويستوي فيه الذكر والانثى، وفي ثبوته للمجرّد سلاحه بالقصد المزبور مع كونه ضعيفاً- لايتحقّق من إخافته خوف لأحد- إشكال بل منع. نعم لو كان ضعيفاً لكن لابحدّ لايتحقّق الخوف من إخافته، بل يتحقّق في بعض الأحيان والأشخاص، فالظاهر كونه داخلًا فيه.
(مسألة ٢): لايثبت الحكم للطليع، وهو المراقب للقوافل ونحوها ليخبر رفقاءه من قطّاع الطريق، ولا للردء وهو المعين لضبط الأموال، ولا لمن شهر سيفه أو جهّز سلاحه لإخافة المحارب ولدفع فساده، أو لدفع من يقصده بسوء ونحو ذلك ممّا هو قطع الفساد لا الفساد، ولا للصغير والمجنون، ولا للملاعب.
(مسألة ٣): لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله جاز- بل وجب- الدفاع في الثاني ولو انجرّ إلى قتله، لكن لايثبت له حكم المحارب، ولو أخاف الناس بالسوط والعصا والحجر ففيثبوت الحكم إشكال، بل عدمه أقرب فيالأوّلين[١].
(مسألة ٤): يثبت المحاربة بالإقرار مرّة، والأحوط مرّتين، وبشهادة عدلين، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات، ولا تقبل شهادة اللصوص والمحاربين بعضهم على بعض، ولا شهادة المأخوذ منهم بعضهم لبعض؛ بأن قالوا جميعاً: «تعرّضوا لنا وأخذوا منّا»، وأمّا لو شهد بعضهم لبعض، وقال: «عرضوا لنا وأخذوا من هؤلاء لا منّا»، قبل على الأشبه.
(مسألة ٥): الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل والصلب والقطع مخالفاً والنفي، ولايبعد أن يكون الأولى له أن يلاحظ الجناية ويختار ما يناسبها، فلو قتل اختار القتل أو الصلب[٢]، ولو أخذ المال اختار القطع، ولو شهر السيف وأخاف فقط اختار النفي. وقد اضطربت كلمات الفقهاء والروايات، والأولى ما ذكرنا[٣].
[١]- بل في الثالث أيضاً.
[٢]- ولو أخذ المال وقتل اختار القطع أوّلًا، ثمّ يدفعه إلى أوليائه ليقتلوه قصاصاً، وإن عفوا عنهقتله الإمام حدّاً.
[٣]- بضميمة ما أضفناه.