التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٢٨ - القول في أحكامه وبعض اللواحق
عليه الحدّ، وإن لم يتب ورجع إنكاره إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قُتل؛ من غير فرق بين كونه ملّيّاً أو فطريّاً، وقيل: حكمه حكم المرتدّ لايستتاب إذا ولد على الفطرة، بل يقتل من غير استتابة، والأوّل[١] أشبه. ولايقتل مستحلّ شرب غير الخمر من المسكرات مطلقاً، بل يحدّ بشربه خاصّة مستحلًاّ كان له أو محرّماً. وبائع الخمر يستتاب مطلقاً، فإن تاب قبل منه، وإن لم يتب ورجع استحلاله إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قتل. وبائع ما سواها لايقتل وإن باعه مستحلًاّ ولم يتب.
(مسألة ٣): لو تاب الشارب عنه قبل قيام البيّنة عليه بشربه سقط عنه الحدّ، ولو تاب بعد قيامها لم يسقط وعليه الحدّ. ولو تاب بعد الإقرار فلايبعد تخيير الإمام عليه السلام في الإقامة والعفو، والأحوط[٢] له الإقامة.
(مسألة ٤): من استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع على تحريمها بين المسلمين- كالميتة والدم ولحم الخنزير والربا- فإن ولد على الفطرة يقتل إن رجع إنكاره إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أو إنكار الشرع، وإلّا فيعزّر، ولو كان إنكاره لشبهة ممّن صحّت في حقّه فلايعزّر. نعم لو رفعت شبهته فأصرّ على الاستحلال قتل؛ لرجوعه إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم. ولو ارتكب شيئاً من المحرّمات- غير ما قرّر الشارع فيه حدّاً- عالماً بتحريمها لا مستحلًاّ عزّر[٣]؛ سواء كانت المحرّمات من الكبائر أو الصغائر.
(مسألة ٥): من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له إذا لم يتجاوزه.
(مسألة ٦): لو أقام الحاكم الحدّ بالقتل، فظهر بعد ذلك فسق الشاهدين أو الشهود، كانت الدية في بيت المال، ولايضمنها الحاكم ولا عاقلته. ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحدّ عليها، أو ذكرت بما يوجب الحدّ فأحضرها للتحقيق، فخافت فسقط حملها، فالأقوى أنّ دية الجنين على بيت المال.
[١]- بل الثاني.
[٢]- كون الإقامة أحوط محلّ إشكال.
[٣]- إن قلنا بالتعزير في كلّ معصية بالخصوص، وهو غير معلوم.